الحلقة السادسة .الجزء الثاني
دراسات استراتيجية مستقلة – تعبر عن وجهة نظر الباحث
المركز الوطني لإدارة الأزمات – الذراع التنفيذي للهيئة في الميدان (2)
الآليات التشغيلية والتمويل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 32]
صدق الله العظيم
📌 هذا هو الجزء الثاني من الحلقة السادسة. لقراءة الجزء الأول (الأسس والهيكل): 🔗 اضغط هنا
مقدمة
نواصل مع الجزء الثاني من الحلقة السادسة (الجزء الأول نُشر صباح اليوم). في هذا الجزء، نستكمل تفصيل الآليات التشغيلية التي تمكن المركز الوطني لإدارة الأزمات من تحويل الخطط إلى استجابة ميدانية سريعة.
أولاً: نموذج المستويات الثلاثة (Gold-Silver-Bronze)
المستوى الذهبي (استراتيجي): رئيس السلطة التنفيذية العليا، رئيس الهيئة، الوزراء. مهامهم: إعلان حالة الطوارئ (بقرار من رئيس السلطة التنفيذية العليا)، التوجيه الاستراتيجي.
المستوى الفضي (تكتيكي): مدير المركز ومدراء الإدارات. مهامهم: ترجمة التوجيهات لخطط، تنسيق الموارد.
المستوى البرونزي (ميداني): قادة فرق التدخل السريع. مهامهم: التنفيذ على الأرض، تقارير لحظية.
مثال تطبيقي – زلزال بقوة 7 درجات: المستوى الذهبي يعلن حالة الطوارئ، المستوى الفضي يوجه فرق الإنقاذ، المستوى البرونزي ينتشل الضحايا.
ثانياً: آلية العمل – من الإنذار إلى التعافي
المرحلة 1 – الإنذار المبكر (قبل الأزمة): رصد مؤشرات خطر، تحليل البيانات، إصدار إنذار أولي، رفع تقرير للهيئة العليا.
المرحلة 2 – الاستعداد (قبل الأزمة): تفعيل خطط الطوارئ، تجهيز الفرق والمعدات، تحذير الجمهور، التنسيق مع المحافظات.
المرحلة 3 – الاستجابة (أثناء الأزمة): تفعيل غرفة العمليات، توجيه فرق الإنقاذ، توفير الإمدادات الطارئة، فتح مراكز إيواء، تحديث القيادة العليا.
المرحلة 4 – التعافي (بعد الأزمة): تنقسم إلى:
- التعافي المبكر (أيام – أسابيع): إزالة الأنقاض، فتح طرق مؤقتة، تركيب مولدات كهرباء للمشافي والمرافق الحيوية، فتح مدارس مؤقتة، تقديم دعم نفسي أولي للمتضررين. مثال: بعد زلزال، يتم في الأيام الأولى تأمين كهرباء بديلة للمستشفيات وإيواء العالقين في مراكز مؤقتة.
- إعادة الإعمار (شهور – سنوات): بناء مساكن دائمة، إعادة بناء شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات بشكل كامل، إعادة تأهيل البنية التحتية، ودعم اقتصادي طويل المدى للمتضررين.
المركز يركز على التنسيق في مرحلتي الاستجابة والتعافي المبكر، بينما تتولى وزارات الأشغال والإسكان والتخطيط مرحلة إعادة الإعمار، مع متابعة من الهيئة العليا لضمان التكامل.
ثالثاً: التمارين والمحاكاة – اختبار الجاهزية الحقيقية
- تمارين وطنية كبرى (كل 3 سنوات): تحاكي كارثة كبرى (زلزال 7 درجات، فيضان عارم، جائحة) بمشاركة كل الوزارات والمحافظات والمنظمات الدولية.
- تمارين قطاعية سنوية: كل وزارة تجري تمريناً خاصاً بقطاعها (وزارة الصحة: وباء، وزارة الطوارئ: حرائق) وفق معايير وإطار عام تضعه الهيئة العليا، وتُرفع نتائج التمرين إلى الهيئة العليا للتقييم.
- تمارين مفاجئة (بدون إنذار): تُنفذ بإشراف الهيئة العليا وتنسيق من المركز الوطني، دون إخطار مسبق للجهات المعنية، لقياس الجاهزية الحقيقية، وتقييم سرعة التفعيل ودقة المعلومات وفاعلية القرار.
تُوثَّق نتائج التمارين وتحلل الثغرات، وتُستخدم لتعديل الخطط وبرامج التدريب.
رابعاً: الأدوات والأنظمة
- نظام الإنذار المبكر المتكامل (يربط محطات الرصد بقاعدة بيانات مركزية).
- قاعدة بيانات المخاطر الوطنية (سجل إلكتروني بكل المخاطر مع خرائط تفاعلية).
- منصة التنسيق الميداني (تطبيق يربط الفرق الميدانية بغرفة العمليات).
- نظام الاتصالات الموحد (شبكة لاسلكية رقمية مشفرة).
- الطائرات بدون طيار (درون) للاستطلاع الجوي السريع.
- طائرات إطفاء (مروحيات مائية) تستأجر موسمياً للاستجابة السريعة لحرائق الغابات.
- المستودعات الاستراتيجية المنتشرة في المناطق الرئيسية.
- شبكات اتصالات بديلة (أقمار صناعية، راديو، لاسلكي) لا تعتمد على شبكة واحدة.
خامساً: الموارد المالية – صندوق الطوارئ
لضمان سرعة الصرف أثناء الأزمات دون انتظار موافقات وزارة المالية، يُنشأ صندوق طوارئ وطني تحت مظلة الهيئة العليا، يُغذى من:
- صندوق دعم الاستمرارية المذكور في الحلقة الخامسة (نسبة من إيرادات النفط والغاز).
- موازنة مستقلة للمركز ضمن موازنة الهيئة العليا.
- منح دولية مخصصة للطوارئ.
📌 خطة بديلة: في حال انخفاض إيرادات النفط والغاز بشكل كبير، يُغذى الصندوق من مصادر أخرى مثل: نسبة من الموازنة العامة للدولة، أو منح دولية مخصصة للطوارئ، أو تبرعات من القطاع الخاص.
صلاحية الصرف: لمدير المركز صلاحية صرف محدودة دون موافقة مسبقة في الأسبوع الأول من الأزمة، بشرط إخطار الهيئة العليا وتقديم تقرير مالي لاحق. الصرف الأكبر يتم بقرار من رئيس الهيئة.
هذا الصندوق يمنع شلل الاستجابة بسبب نقص السيولة، وهو درس مستفاد من تجارب FEMA وAFAD.
سادساً: صلاحية تحريك القوات – البروتوكول الوطني للطوارئ
لا يمتلك المركز قوات عسكرية أو أمنية خاصة به، بل يعتمد على الصلاحية القانونية لتحريك القوات الموجودة في وزارتي الدفاع والداخلية، بالإضافة إلى فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ والكوارث، وذلك بموجب بروتوكول وطني للطوارئ يُعتمد في وقت السلم ويُفعّل تلقائياً عند وقوع الكارثة أو عند إعلان حالة الطوارئ. قرار تحريك القوات يتم بالتنسيق مع رئيس الهيئة العليا، وليس منفرداً من مدير المركز.
هذا البروتوكول يحدد حالات التفعيل (زلازل كبرى، فيضانات مدمرة، حرائق واسعة، أوبئة خطيرة)، والصلاحيات الممنوحة للمركز (توجيه الوحدات العسكرية للمشاركة في الإنقاذ، تأمين المناطق المنكوبة)، وآلية التفعيل التلقائي، والضوابط الزمنية والرقابية.
سابعاً: مؤشرات قياس نجاح المركز
مؤشرات كمية (أرقام تقديرية للمرحلة الأولى): سرعة الاستجابة للإنذار (تستهدف الوصول إلى 15 دقيقة بدلاً من 60 دقيقة)، وقت تفعيل غرفة العمليات (يستهدف 5 دقائق بدلاً من 30 دقيقة)، نسبة تغطية الإنذار المبكر (تستهدف 95% بدلاً من 50%)، عدد تمارين المحاكاة السنوية (يستهدف 12 تمريناً بدلاً من 4)، وقت الاستجابة الميداني (يستهدف 6 ساعات بدلاً من 24 ساعة).
مؤشرات نوعية: رضا المواطنين عن الاستجابة، ثقة المنظمات الدولية، جودة التنسيق مع الوزارات، دقة الإنذارات المبكرة.
🔍 من يراقب المركز؟ يتبع المركز الهيئة العليا التي تشرف على أدائه وتقييم تقاريره. كما تخضع موازنته وحساباته لتدقيق سنوي من جهة مستقلة، وتُرفع تقارير الأداء إلى السلطة التنفيذية العليا.
ثامناً: التحديات المتوقعة
أي مشروع بهذا الحجم يواجه عقبات، والاعتراف بها مسبقاً هو نصف الحل. فيما يلي أبرز التحديات التي قد تواجه المركز، مع الحلول المقترحة لكل منها:
📌 تأخر التنسيق بين الجهات
الحل: غرفة عمليات موحدة تضم ممثلين دائمين من كل الجهات + بروتوكولات ملزمة للتعامل.
📌 نقص الكفاءات المتخصصة
الحل: تدريب مكثف في الكلية الاستراتيجية + استقطاب خبراء من المغتربين والمنظمات الدولية.
📌 ضعف البنية التحتية للاتصالات
الحل: شبكات اتصالات بديلة (أقمار صناعية، راديو، لاسلكي) لا تعتمد على شبكة واحدة.
📌 صعوبة جمع البيانات الميدانية
الحل: فرق تقييم سريع + طائرات بدون طيار (درون) + تقارير المفوضين في المحافظات.
📌 مقاومة بعض الجهات للتنسيق
الحل: قرارات ملزمة من مجلس الأمن القومي + رفع تقارير من المركز إلى الهيئة العليا حول درجة تعاون الجهات، والهيئة بدورها ترفع التوصيات للسلطة التنفيذية العليا.
📌 تمويل غير كافٍ
الحل: صندوق طوارئ وطني + شراكات دولية + نسبة من إيرادات النفط والغاز.
📌 ضعف الوعي المجتمعي بخطة الطوارئ
الحل: حملات توعية وطنية دورية، تمارين إخلاء في المدارس والجامعات، نشر كتيب الطوارئ الوطني لكل عائلة.
📌 تضارب الصلاحيات بين المركز والوزارات
الحل: قانون واضح يحدد علاقة المركز بالوزارات (تنسيق لا وصاية، ولا أوامر مباشرة). آلية حل الخلافات تتم عبر رئيس الهيئة العليا الذي يرفع التوصيات إلى السلطة التنفيذية العليا، وليس لمدير المركز سلطة إصدار أوامر للوزراء.
✍️ رأي الباحث: التحديات حقيقية، لكنها ليست مستعصية. كل تحدٍ منها واجهته دول أخرى ونجحت في تجاوزه. المطلوب هو الإرادة السياسية أولاً، ثم الموارد ثانياً.
تاسعاً: إدارة الإعلام الطارئ – لا تقل أهمية عن إدارة فرق الإنقاذ
في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، الشائعة الواحدة قد تسبب هلعاً يضاعف الخسائر. لذلك، يمتلك المركز غرفة إعلام أزمة منفصلة عن غرفة العمليات لكنها متصلة بها آنياً، وتعمل وفق القواعد التالية:
1. مرحلة ما قبل الكارثة (الاستعداد)
- تجهيز قوالب بيانات صحفية مسبقة (جاهزة للتعبئة السريعة) لكل نوع كارثة (زلزال، حرائق، فيضان).
- تدريب متحدث رسمي واحد (لا أكثر) ليكون صوت المركز الرسمي، يتجنب التناقض في التصريحات.
- بناء علاقات مسبقة مع وسائل الإعلام الكبرى (تلفزيون، راديو، وكالات أنباء) لتسهيل التنسيق وقت الأزمة.
- إعداد نظام إنذار للجمهور (رسائل SMS، تطبيق جوال، صفارات إنذار).
2. مرحلة الاستجابة (أثناء الكارثة)
- التفعيل الفوري: تفعيل غرفة الإعلام خلال 15 دقيقة من بدء الكارثة.
- البيان الأول (قاعدة: "قل ما تعرف، ولا تقل ما لا تعرف"): إصدار بيان أولي خلال 30 دقيقة: "وقع حادث، نحن نحقق، سنبلغكم لاحقاً". لا تنتظر معلومات كاملة.
- تحديثات دورية ومنتظمة: كل ساعة في الساعات الأولى، ثم كل 3 ساعات. حتى لو لم يتغير شيء، يقال: "لا تطورات جديدة". الصمت يخلق فراغاً تملؤه الشائعات.
- مكافحة الشائعات: فريق لرصد الشائعات (تويتر، فيسبوك، واتساب). أي شائعة تصل إلى 1000 مشاركة تُصحح ببيان رسمي خلال ساعة.
- مصدر واحد للمعلومات: جميع التصريحات من المتحدث الرسمي للمركز فقط. لا يُسمح لأفراد الطواقم الميدانية بالحديث للإعلام مباشرة.
- 📢 وزارة الإعلام: لا تصدر أي بيان أو تصريح يتعلق بالكارثة إلا بالتنسيق المسبق مع المركز الوطني لإدارة الأزمات.
- الرد على العائلات: تخصيص رقم هاتف ساخن للاستفسار عن المفقودين، وتحديث قائمة الضحايا بشكل منتظم.
3. مرحلة التعافي (بعد الكارثة)
- مؤتمر صحافي ختامي يلخص الأرقام النهائية والإجراءات التي تمت والدروس المستفادة.
- توثيق التغطية الإعلامية وتحليل الأخطاء (ما الذي أثير بشكل خاطئ؟ كيف كان ردنا؟).
- تحديث خطة الإعلام الطارئ بناءً على الدروس المستفادة.
عاشراً: رسالة المركز إلى السوريين
"نحن هنا من أجلكم. في الزلزال نكون أول من يصل، وفي الفيضان نكون سداً أمام الخطر، وفي الحرائق نكون درعاً يحمي بيوتكم. لسنا مجرد موظفين، بل إخوة وأبناء هذا الوطن. نعمل ليلاً نهاراً لنقول لكم: أنتم لستم وحدكم. ثقتكم بنا هي شرفنا."
حادي عشر: الخطة الزمنية لإنشاء المركز
- 2027: إصدار قانون إنشاء المركز، تعيين مدير المركز، مقر مؤقت.
- 2027-2028: تجهيز المقر الدائم، غرفة العمليات، أنظمة الاتصالات.
- 2028: تفعيل غرفة العمليات (24/7)، تعيين الكوادر، أول تمارين مشتركة.
- 2028-2029: ربط مع المحافظات والوزارات، شراكات دولية، نظام إنذار مبكر متكامل.
ثاني عشر: مثال تطبيقي – فيضان مفاجئ
في حال توقعت محطات الرصد أمطاراً غزيرة تؤدي إلى فيضان، يقوم المركز بـ:
- إصدار إنذار مبكر للمواطنين في المناطق المنخفضة عبر رسائل الجوال والتلفزيون.
- توجيه فرق الإخلاء والدفاع المدني لبدء عمليات إجلاء السكان من المناطق المهددة.
- تجهيز مراكز إيواء طارئة في المناطق المرتفعة الآمنة.
- التنسيق مع وزارة الموارد المائية لمراقبة منسوب الأنهار والسدود.
هذه الآليات تقلل الخسائر البشرية والمادية بشكل كبير.
ثالث عشر: رسالة في الإرادة والإمكانيات
درس من التجارب العالمية: لا يمكن لأي استراتيجية وطنية جادة أن تتجاهل الاستعداد للكوارث والأزمات بحجة "ضعف الإمكانيات". فالتجارب العالمية أثبتت أن الدول التي أولت هذا الملف أولوية قصوى، حتى في أصعب الظروف الاقتصادية، تمكنت من بناء أنظمة إنذار مبكر وتدريب فرق الإنقاذ وتجهيز المستودعات الاستراتيجية.
الإمكانيات تتوفر إذا توفرت الإرادة. من أراد حماية شعبه، وجد الطريق.
خاتمة
المركز الوطني لإدارة الأزمات ليس مجرد مبنى أو غرفة عمليات، بل هو صمام أمان سوريا. إنه الضمان بأن الزلازل ستقابلها فرق إنقاذ مدربة، والفيضانات ستقابلها خطط إجلاء محكمة، والحرائق ستقابلها طائرات إطفاء وفرق مدربة، والأوبئة ستقابلها أنظمة إنذار مبكر، والنزوح ستقابله مراكز إيواء مجهزة.
ﷺ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ فِيهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا"
متفق عليه
هذا الحديث الشريف يؤكد على مبدأ الوقاية وإدارة الأزمات قبل 1400 سنة، فكيف بنا اليوم وقد سخّر الله لنا من العلوم والتقنيات ما لم يكن للأولين؟
نبني اليوم مركزاً يليق بسوريا، يحمي أرواح أبنائها، ويخفف معاناتهم، ويعيد الأمل بعد كل كارثة.
خامس عشر: سؤال للقلب قبل العقل
بعد أن استعرضنا بالتفصيل مهام المركز الوطني لإدارة الأزمات، وطبيعة عمله، وهيكله، وآلياته التشغيلية...
🏛️ أليس من حق سوريا وشعبها أن يمتلكوا مثل هذا المركز؟
😢 أليس من الظلم أن تبقى الكوارث تفاجئنا دون إنذار، بينما دول أقل إمكانيات تمكنت من بناء أنظمة حماية لمواطنيها؟
🛡️ أليس من أولويات الدولة الجديدة أن تحمي أرواح السوريين قبل أي شيء آخر؟
💔 تأمل هذه الأرقام:
- زلزال شباط 2023 لم يكن الأقوى في التاريخ، لكنه كان من أكثر الزلازل تدميراً بسبب غياب الجاهزية. كم روح كان يمكن إنقاذها لو كان هناك نظام إنذار مبكر؟
- حرائق صيف 2020 أحرقت آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية. لو كانت هناك طائرات إطفاء مستأجرة موسمياً، وغرفة عمليات واحدة، هل كانت النار ستصل إلى ما وصلت إليه؟
- كل دقيقة تأخير في الاستجابة تزيد عدد الضحايا بنسبة تصل إلى 10% في الساعات الأولى. كم دقيقة ضاعت في كوارثنا؟ وكم روح كانت ثمناً لها؟
🌍 دول مثلنا استطاعت:
- تركيا أنشأت AFAD رغم تحدياتها الاقتصادية والسياسية، وأصبحت نموذجاً إقليمياً.
- الأردن بموارده المحدودة، أنشأ مركزاً وطنياً للأمن وإدارة الأزمات يعمل 24/7، ورغم حداثة المركز نسبياً، إلا أنه أثبت فاعليته في جائحة كورونا وفي التعامل مع تداعيات التوترات الإقليمية.
- إذا كانوا استطاعوا، فلماذا لا نستطيع نحن؟
🎯 سؤال لك شخصياً:
تخيل أنك تعيش في منطقة معرضة للزلازل أو الفيضانات. هل ترغب أن تكون عائلتك في مأمن؟
هذا المركز هو ضمانك أنت وعائلتك. فهل تستحق سوريا هذا الضمان؟
ﷺ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمُهُ اللَّهُ"
بناء مركز يحمي الأرواح هو تجسيد لهذه الرحمة. فهل نريد رحمة الله؟ إذاً لنحمِ أرواح عباده.
💚 سوريا تستحق. وشعبها يستحق.
💔 لا مزيد من الضحايا يمكن تجنبها.
🚨 لا مزيد من الكوارث بدون إنذار.
حان الوقت.
فلنبدأ اليوم، قبل أن تضرب الكارثة التالية.
المصادر
- الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) – الموقع الرسمي
- وكالة إدارة الكوارث اليابانية (JMA) – الموقع الرسمي
- رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD) – الموقع الرسمي
- المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات الأردني – الموقع الرسمي
- الاتحاد الأوروبي – آلية الحماية المدنية (EU Civil Protection Mechanism)
- نيوزيلندا – إدارة الطوارئ الوطنية (NEMA) – تقارير زلزال كرايستشيرش
- رواندا – وزارة الصحة – تقارير الاستجابة للأوبئة
- إطار سينداي للحد من مخاطر الكوارث – مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR)
- منظمة الصحة العالمية (WHO) – إطار إدارة الطوارئ الصحية
- منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) – تقارير عن إدارة الأزمات والمرونة المؤسسية
زياد إسماعيل فهد
باحث في الشؤون الاستراتيجية – الأردن
شوال 1447 هـ / ٧ أبريل 2026 م
جميع الحقوق محفوظة © 2026
✦ ✦ ✦ نهاية الحلقة السادسة – يتبع في الحلقة السابعة ✦ ✦ ✦
تعليقات