الحلقةالسابعة.الجزء الثاني
دراسات استراتيجية مستقلة – تعبر عن وجهة نظر الباحث
الكلية الاستراتيجية الوطنية – ذاكرة الأمة ومصنع القادة 2
الهيكل والبرامج والتمارين والتمويل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114]
صدق الله العظيم
📖 مقدمة
في الجزء الأول، وضعنا الأساس. تكلمنا عن الفلسفة. عن كسر الحاجز. عن الصدمة والصدام البناء. عن سجل القائد. كان ذلك كله "لماذا؟". لماذا نحتاج هذه الكلية أصلاً؟
الآن، حان وقت "كيف؟". كيف ستعمل هذه الكلية على أرض الواقع؟ من سيديرها؟ من سيدرس فيها؟ ماذا سيتعلم القادة فيها؟ ومن سيدفع ثمن كل هذا؟
وإذا كان الجزء الأول قد أثبت أن قيادة مؤسسات الدولة مهنة تحتاج إلى رخصة، فإن هذا الجزء سيشرح بالتفصيل: ما هي المحطات التدريبية التي يجب أن يمر بها القائد ليحصل على هذه الرخصة؟ وما هي الشهادات التي تثبت أهليته؟
هذا الجزء الثاني هو شرح تفصيلي للهيكل العملي. سنرى الكلية وهي تقوم من على الورق، قطعة قطعة.
📜 ما هي "رخصة القيادة" ولماذا هي إلزامية؟
رخصة قيادة مؤسسات الدولة هي وثيقة رسمية تمنحها الكلية الاستراتيجية الوطنية لمن يجتاز برامجها بنجاح خاصة برنامج الزمالة. تثبت هذه الرخصة أن حاملها مؤهل فكرياً وعملياً لتولي منصب قيادي في مؤسسات الدولة مثل وزير، محافظ، قائد عسكري، مدير مؤسسة عامة، وغيرها.
وهي إلزامية لسببين رئيسيين:
• لإنهاء المحسوبية والتعيينات العشوائية: لا يُمنح المنصب إلا لمن يثبت جدارته عبر اختبارات صارمة ومحاكاة واقعية، وليس عبر العلاقات أو الولاءات.
• لضمان الكفاءة واستدامة الأداء: القائد الذي يحمل الرخصة يكون قد تدرب على إدارة الأزمات، واتخاذ القرارات الصعبة، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، مما يقلل من هدر الموارد ويزيد من فاعلية الدولة.
بدون هذه الرخصة، لا يمكن لأي شخص أن يتولى منصباً قيادياً في مؤسسات الدولة.
⚖️ الفرق بين "المدير" و"القائد المؤهل" صاحب الرخصة
📋 المدير العادي
- ❌ التعيين: بالولاء أو المحسوبية أو الأقدمية
- ❌ التفكير: إداري، تنفيذي، يحافظ على الوضع القائم
- ❌ التعامل مع الأزمات: يرتبك أو يتخذ قرارات ارتجالية
- ❌ صنع القرار: فردي أو بيروقراطي
- ❌ المساءلة: يتجنب المسؤولية أو يلقي اللوم على غيره
- ❌ التطوير: يتعلم أثناء العمل بالتجربة والخطأ
- ❌ الهدف: إنجاز المهام الروتينية
🏅 القائد المؤهل صاحب الرخصة
- ✅ التعيين: بناءً على اجتياز اختبارات صارمة ومحاكاة واقعية
- ✅ التفكير: استراتيجي، يخطط للطوارئ، يتوقع الأزمات
- ✅ التعامل مع الأزمات: يدير الأزمة وفق سيناريوهات تدرب عليها مسبقاً
- ✅ صنع القرار: جماعي، تشاوري، قائم على تحليل الفريق
- ✅ المساءلة: يتحمل المسؤولية ويُقيَّم وفق سجل القائد
- ✅ التطوير: يتلقى تدريباً منهجياً في الكلية قبل التولية
- ✅ الهدف: تحقيق الاستراتيجية الوطنية وضمان استدامة الأداء
باختصار: المدير يدير ما هو موجود، وقد ينجح في الظروف العادية. أما القائد المؤهل فقد تم إعداده لقيادة مؤسسات الدولة في الظروف العادية والاستثنائية، ويمتلك "رخصة" تثبت جدارته قبل تسلّمه المنصب.
🔗 أين تقف هذه الكلية بالضبط؟
لفهم دور الكلية في المنظومة المؤسسية المقترحة، يجب تحديد علاقتها بالمؤسسات الأخرى:
الكلية الاستراتيجية الوطنية هي أحد الأذرع الفكرية والتنفيذية للهيئة العليا. وهي المسؤولة عن الإعداد الفكري والتأهيلي لكوادر الهيئة نفسها، وكذلك عن تأهيل القيادات في مؤسسات الدولة، بهدف منحهم رخصة قيادة مؤسسات الدولة.
الهيئة العليا الوطنية للأمن والاستراتيجية هي المسؤولة عن وضع الاستراتيجية الوطنية الكبرى والإشراف على تنفيذها، وتعتبر الكلية ذراعها العلمي والتدريبي.
المركز الوطني لإدارة الأزمات هو المسؤول عن الاستجابة للكوارث وإدارة العمليات الميدانية عند وقوعها، وتقوم الكلية بتدريب كوادره وفق أعلى المعايير.
خلاصة: الكلية هي المصنع الفكري والقيادي الذي يمد الهيئة والمركز ومؤسسات الدولة بالكوادر الحاصلة على "رخصة قيادة مؤسسات الدولة".
الآن، بعد أن عرفنا موقعها، لنرى كيف تُبنى من الداخل.
🏗️ أولاً: من يدير هذه المؤسسة؟ الهيكل التنظيمي
كل مؤسسة كبرى تحتاج إلى هيكل واضح. الكلية لها رأس، ولها أذرع.
• الرأس: عميد الكلية. قائد أكاديمي مخضرم، تعينه هيئة الأمناء المستقلة. ليس موظفاً حكومياً عادياً. هو صاحب رؤية.
• المستشارون: مجلس الكلية. يضم العميد ونوابه ومديري المدارس والمعاهد. يجتمعون ليخططوا، وليتأكدوا أن كل شيء يسير كما ينبغي.
• الأذرع: المدارس والمعاهد. هنا يبدأ التخصص. الكلية مقسمة إلى أربعة أذرع رئيسية:
مدرسة القيادة العليا: هي المسؤولة عن البرنامج الأهم على الإطلاق: برنامج الزمالة FINLS. هنا يُعد كبار القادة.
معهد الدراسات الاستراتيجية: الذراع البحثي للكلية. هنا يقع برنامج الدكتوراه. وهنا تقع "الورش" التي تُنتج المعرفة.
مركز التدريب والتطوير المستمر: للمسؤولين الذين يحتاجون مهارة سريعة. دورة قصيرة. شهادة متخصصة. ثم يعودون إلى مواقعهم.
مركز التوثيق والذاكرة الوطنية: هذا هو "الأرشيف الوطني". هنا تُحفظ "سجلات القادة". هنا تُحفظ الدروس المستفادة من كل أزمة. لكي لا ننسى. لكي لا نكرر الأخطاء.
باختصار: المراكز تُنتج المعرفة، والمدارس تُقدمها في صورة برامج دراسية.
🎓 ثانياً: ماذا تقدم هذه المؤسسة؟ محطات الحصول على رخصة القيادة
الطريق إلى "رخصة قيادة مؤسسات الدولة" ليس واحداً. إنه مسار متعدد المحطات، يصمم لكل قائد حسب موقعه واحتياجه. هذه هي المحطات الرئيسية الثلاث:
1. البرنامج الأساسي: زمالة القيادة الوطنية المتكاملة وإدارة الدولة FINLS
هذا هو "البرنامج الإلزامي". لا يمكن لأي وزير أو قائد فرقة أو محافظ أن يتولى منصبه قبل أن يلتحق به. مدته عام كامل. في هذا العام، يجلس المرشح المدني بجانب المرشح العسكري بجانب المرشح الأمني. يتدربون معاً. يتصارعون معاً. يتعلمون معاً.
📝 أطروحة الزمالة الفردية رسالة القائد
في بداية البرنامج، يُكلف كل متدرب باختيار موضوع شائك من واقع التحديات السورية مثل: إعادة بناء الثقة بين المواطن والإدارة المحلية، حل أزمة الكهرباء المزمنة، إصلاح قطاع الصحة الأولي، تحقيق العدالة الانتقالية، إدارة ملف النازحين، مكافحة الفساد الإداري، أو إعادة هيكلة الدعم الحكومي.
يُطلب منه إعداد أطروحة فردية رسالة الزمالة خلال العام، بحيث تكون:
1. تحليلية: تشخيص دقيق للمشكلة وأسبابها.
2. واقعية: تعتمد على بيانات ومعلومات ميدانية يمكنه جمعها خلال التدريب العملي.
3. قابلة للتطبيق: تقدم حلولاً عملية محددة بجدول زمني ومؤشرات قياس.
4. مبتكرة: لا تكرر الحلول التقليدية الفاشلة.
تُقدم الأطروحة في نهاية العام أمام لجنة مناقشة مكونة من: أساتذة الكلية، خبير في المجال، ومسؤول حكومي من جهة ذات صلة. تُقيَّم الأطروحة وتُدرج نتيجتها في "سجل القائد".
الأطروحات المتميزة تُرفع إلى الهيئة العليا الوطنية للأمن والاستراتيجية لدراسة إمكانية تبنيها كسياسات وطنية.
🎯 الهدف التدريبي: تحويل القائد من متلقٍ للتدريب إلى باحث ومحلل قادر على تشخيص المشكلات الوطنية واقتراح حلول قابلة للتنفيذ.
ملاحظة: لا يُشترط أن تكون الأطروحة بطول أطروحة الدكتوراه، بل تكون في حدود 20-30 صفحة، وتُركز على الجانب التطبيقي أكثر من الجانب النظري.
2. برنامج الباحثين: درجة الدكتوراه في العلوم الاستراتيجية PhD
هذا ليس للجميع. هو للباحثين. لمن يريد أن ينتج العلم، لا أن يستهلكه فقط. مدته عدة سنوات. ينتهي بأطروحة يشرف عليها أكاديمي وعسكري وخبير سياسات معاً.
3. البرامج القصيرة: الشهادات المتخصصة
دبلوماسي قبل سفره؟ ملحق عسكري قبل مهمته؟ مدير يحتاج مهارة تفاوض؟ هذه دورات قصيرة. عدة أسابيع. مكثفة. عملية.
👨🏫 ثالثاً: من يصنع المعرفة؟ الهيكل الأكاديمي
إذا كانت المدارس هي "قاعة العرض"، فمن هم "الخبراء" الذين يعملون في الورش؟ وأين ورشهم؟
الخبراء هم الأساتذة والباحثون. وورشهم هي التخصصات والمراكز البحثية. تغطي الكلية سبعة تخصصات رئيسية تشمل: القيادة الاستراتيجية، الأمن والجيوسياسة، الاقتصاد، الحوكمة، التكنولوجيا السيبرانية، علم النفس القيادي، والقانون الدولي. التفاصيل الكاملة لكل تخصص والمراكز البحثية التابعة له تجدها في ملحق الحلقة في نهاية الجزء الثالث.
مصادر المدربين:
• خبراء مقيمون: من معهد الدراسات الاستراتيجية. هؤلاء هم العمود الفقري. أساتذة وباحثون متفرغون.
• خبراء زائرون من الداخل بتكليف خاص: وزراء سابقون، قادة عسكريون متقاعدون، رجال أعمال. لكن حضورهم ليس لسرد "البطولات" أو تقديم محاضرات عامة. الكلية هي من تحدد لهم "موضوع الجلسة" مسبقاً، بناءً على تحدٍ وطني راهن. يُطلب منهم أن يشاركوا المتدربين بـ "المشكلات الحقيقية" التي واجهتهم أثناء خدمتهم: ما هي أصعب المعضلات التي مروا بها في مناصبهم؟ ما هي القرارات التي تمنوا لو اتخذوها بشكل مختلف؟ ما هي "الألغاز" التي لم يستطيعوا حلها حينها؟ هذا يحول الجلسة إلى تحليل مهني لتجربة قيادية حية. وبعد انتهاء الجلسة، لا يغادر المتدرب القاعة إلا بعد أن يُكلَّف بمهمة: أن يكتب ورقة بحثية قصيرة من 2-3 صفحات يجيب فيها على سؤال واحد: "لو كنتُ مكانه... ماذا كنت سأفعل؟". هذا التكليف يحول المتدرب من مجرد "مستمع" إلى "محلل" و"صانع قرار"، ويجبره على تطبيق ما تعلمه على مشكلة حقيقية عانى منها قائد مخضرم. تُسلَّم الورقة في اليوم التالي إلى قسم الإشراف العلمي، حيث تُدرس وتُقيّم وفق معايير محددة، وتُدرج نتيجتها في "سجل القائد". يحضر هذه الجلسات إلى جانب المتدربين، المدربون ذوو الصلة من الكلية، لتطوير معارفهم وضمان تكامل المناهج.
• خبراء من الخارج بتكليف خاص: سفراء دول، مندوبو جامعات عالمية، ممثلو منظمات دولية. حضورهم ليس لعرض "قصص النجاح" البراقة. الكلية هي من تحدد لهم "موضوع الجلسة" مسبقاً، بناءً على تحديات الحوكمة وإدارة المؤسسات. يُطلب منهم أن يشاركوا المتدربين بـ "الإخفاقات الحقيقية" التي تعرضت لها دول أو مؤسسات كبرى: ما هي أبرز الأزمات المؤسسية التي شهدوها؟ أين أخفقت نماذج حكم معينة؟ ما هي الدروس المستفادة من تلك الإخفاقات؟ هذا يحول الجلسة إلى تحليل دولي للفشل المؤسسي. وبعد انتهاء الجلسة، لا يغادر المتدرب القاعة إلا بعد أن يُكلَّف بمهمة: أن يكتب ورقة تأملية قصيرة صفحتان يجيب فيها على سؤالين: "ما الذي استفدته من هذه التجربة الدولية؟" و "ما هو العلم الإضافي الذي أضافته لي هذه المحاضرة في فهم تعقيدات الحوكمة؟". هذا التكليف يحول المتدرب من مجرد "مشاهد" لتجارب الآخرين إلى "محلل" و"مستخلص للعبر"، ويضمن أن الزيارة لم تكن ترفاً، بل إضافة علمية حقيقية إلى رصيده القيادي. تُسلَّم الورقة في اليوم التالي إلى قسم الإشراف العلمي، حيث تُدرس وتُقيّم وفق معايير محددة، وتُدرج نتيجتها في "سجل القائد". ويحضر هذه الجلسات أيضاً المدربون ذوو الاختصاص من الكلية، لتعزيز معارفهم والاستفادة من التجارب الدولية.
هذا المزيج يضمن أن ما يُقدم للقادة هو منتج متكامل من العلم والخبرة والحكمة.
👥 رابعاً: من يجلس في هذه القاعة؟ توزيع المتدربين
فلسفة الكلية هي "كسر الحاجز". هذا لا يتحقق إلا بخلطة متوازنة.
في برنامج الزمالة: المدنيون هم الأغلبية. لكن العسكريين والأمنيين متساوون.
في برنامج القادة الصغار: المدنيون هم الأغلبية. والباقي متساوون.
داخل كل مجموعة عمل: خليط. لا يوجد ركن للمدنيين وركن للعسكريين. الجميع مخلوط. الجميع مجبر على الحوار.
🎥 خامساً: التعلم لا يحدث فقط داخل الجدران برنامج التدريب العملي الميداني
هل يكفي أن يتعلم القائد داخل القاعة؟ لا. يجب أن يرى الواقع. يجب أن يمارس عملياً.
لذلك، في كل أسبوع، هناك يوم كامل للتدريب العملي. لكن ليس بالضرورة أن يخرج المتدرب من مبنى الكلية. أحياناً، الواقع يأتي إليه.
اليوم الأسبوعي عن بُعد
• تُعرض على المتدرب تسجيلات لاجتماعات سابقة لمجلس الوزراء بعد إزالة المعلومات الحساسة، ويُطلب منه تحليل القرارات وتقديم بدائل. كما يُشارك في محاكاة متكاملة لمجلس وزراء تدوم يومين كاملين، يمارس خلالها دور وزير حقيقي في سيناريو مركب.
• يحضر اجتماعاً في وزارة. متدرب عسكري في وزارة الصحة. متدرب مدني في وزارة الدفاع. هذه هي "الصدمة" بعينها.
• يحضر اجتماعاً في محافظة. يرى التحديات المحلية.
• يزور جامعة. يحضر ندوة. يجدد علاقته بالعلم.
• يرافق فرق التفتيش المفاجئة: يصطحب المتدرب فريقاً من الهيئة العليا الوطنية للأمن والاستراتيجية في زيارات تفتيشية مفاجئة إلى مركز إدارة الأزمات، أو إلى إحدى الوزارات، أو إلى إحدى المحافظات. الهدف ليس "المراقبة" فقط، بل تعلم آليات تقييم الجاهزية الميدانية للمؤسسات الحيوية في الدولة.
اليوم الشهري
يفتح نوافذه على العالم. جلسة فيديو مع كلية استراتيجية في دولة شقيقة أو صديقة. محاضرة مشتركة. تمرين محاكاة مصغر.
🎭 تمارين "الصدمة القيادية" – سيناريوهات لا تعلّمها الكتب
إلى جانب ما سبق، تخضع كوادر الكلية لتمارين فريدة تهدف إلى كسر القوالب الذهنية وإعدادهم لسيناريوهات غير متوقعة. يتم توزيع هذه التمارين على مدار العام الدراسي، بعضها مرة واحدة فقط، وبعضها يتكرر كل 3 أشهر، وغالباً ما تكون مفاجئة لتعكس ظروف الواقع.
• تمرين "الصحفي الخفي": يُرسل المتدرب إلى إحدى المؤسسات الحكومية بشكل متخفي كمواطن عادي، ويطلب منه تقديم تقرير عن الفجوة بين السياسات والتطبيق. يتكرر كل 3 أشهر.
🎯 الهدف التدريبي: تدريب القائد على رؤية المؤسسة من عين المواطن، واكتشاف مواطن الضعف البيروقراطية التي لا تظهر في التقارير الرسمية.
• محاكاة "الإعلام الحي": يوضع المتدرب فجأة أمام كاميرات في مؤتمر صحفي مفاجئ، ويُطلب منه الإجابة عن أسئلة صعبة وحساسة مثل كارثة، فساد، فشل سياسة. مرة واحدة في منتصف العام.
🎯 الهدف التدريبي: التدرب على إدارة الأزمات الإعلامية تحت الضغط، والسيطرة على الرسالة، وعدم ارتكاب أخطاء مدمرة في لحظة غضب أو ارتباك.
• تمرين "الميزانية الصفرية": يُعطى المتدرب موازنة وهمية محدودة جداً، ويطلب منه إعادة توزيعها على أولويات متضاربة مثل الصحة والتعليم والدفاع مع الدفاع عن خياراته أمام لجنة محاكاة. يتكرر كل 3 أشهر.
🎯 الهدف التدريبي: تعليم القائد كيفية المفاضلة بين الأولويات الوطنية في ظل الندرة، واتخاذ قرارات مؤلمة مع القدرة على تبريرها.
• تمرين "الفشل السريع": يُعطى المتدرب مهمة مستحيلة التحقيق في وقت قصير جداً، ويطلب منه أن يقرر متى يعلن الفشل، وكيف يبرره، وكيف يعيد توجيه الموارد. مرة واحدة فقط في الربع الأول.
🎯 الهدف التدريبي: زراعة التواضع القيادي، وتدريب القائد على الاعتراف بالخطأ مبكراً، وإعادة التوجيه بدلاً من الاستمرار في الفشل تكبّداً.
• تمرين "إدارة أزمة حيوية – سيناريو الانهيار" فردي: يُعطى كل متدرب بمفرده في غرفة منعزلة ملفاً مفصلاً لانهيار مفاجئ في أحد القطاعات الحيوية. يتم اختيار القطاع عشوائياً من بين ستة: أولاً أزمة مياه: تعطل محطة ضخ رئيسية 72 ساعة، ثانياً أزمة كهرباء: انقطاع شامل أسبوع، ثالثاً أزمة غذائية: فقدان 60% من مخزون القمح، رابعاً أزمة اتصالات: انهيار الإنترنت والخلوي 48 ساعة، خامساً أزمة مواصلات: عزل 3 محافظات بسبب انهيار جسور، سادساً أزمة مشافي: حريق في أكبر مستشفى حكومي مع فقدان 40% من القدرة الاستيعابية. يُكرر هذا التمرين 6 مرات على مدار البرنامج مرة لكل نوع، لضمان تعرض المتدرب لجميع أنواع الأزمات. كل مرة تكون فردية، بمعدل مرة كل شهرين.
المطلوب خلال 3 ساعات: تحليل التداعيات المباشرة وغير المباشرة على القطاعات المتأثرة الصحة، الاقتصاد، الأمن، المواصلات، التعليم، الإعلام، مع تحديد الفئات الأكثر تضرراً. اقتراح خطة استجابة طارئة من 5 نقاط رئيسية تتضمن: أولويات توزيع الموارد، آلية التواصل مع الجمهور، تنسيق الجهات المعنية كالوزارات والمحافظات والجيش والشرطة. تحديد سيناريو بديل جاهز للتفعيل إذا فشلت الخطة الأولى خلال 24 ساعة.
بعد انتهاء الوقت، يدافع المتدرب عن خطته شفهياً أمام لجنة محاكاة من 3 خبراء قد يكون أحدهم متخصصاً في نوع الأزمة، ويُختبر بأسئلة مثل: "كيف ستتعامل مع الاحتجاجات؟"، "لماذا أهملت هذا القطاع؟"، "ما هي أولوياتك في الدقائق الستين الأولى؟".
🎯 الهدف التدريبي: قياس قدرة القائد على تحمل المسؤولية فردياً، تنمية مهارة التخطيط للطوارئ في قطاعات متعددة ومختلفة، التدرب على اتخاذ قرارات سريعة بمعلومات محدودة وتحت ضغط زمني، تحسين القدرة على الدفاع عن القرارات أمام لجنة ناقدة متخصصة، وتعلم تحديد الأولويات بين احتياجات متضاربة في أزمة مركبة.
• جلسة استماع للذاكرة الوطنية: جلسة مع ناجٍ من مجزرة أو سجن سابق أو مهجر، يروي شهادته، يليها نقاش أخلاقي حول مسؤولية القائد في منع تكرار المأساة. مرة واحدة فقط قبل نهاية البرنامج.
🎯 الهدف التدريبي: ربط القيادة بذاكرة الألم الوطني، وزرع الحساسية الأخلاقية، وتحويل المسؤولية من مجرد وظيفة إلى رسالة إنسانية.
دور المتدرب كمدرب ومخطط
وفي وسط كل هذا، يُطلب من المتدرب، مرة في العام، أن يتحول من "متلقٍ" إلى "مُقدِّم". لكن ليس بالضرورة أن يقدم جلسة في مجال تخصصه. أحياناً، يُكلَّف بمهمة أصعب: أن يدرس أزمة وطنية مركبة اقتصادية، بيئية، أمنية من خارج نطاق تخصصه تماماً، ثم يقف أمام زملائه ليقدم عرضاً تحليلياً متكاملاً، وخطة استجابة مشتركة مقترحة لحلها.
لماذا هذا التكليف؟ لسببين:
• أولاً: لأن "التعليم" هو أعلى مراتب التعلم. فالمتدرب الذي يُجبر على أن يشرح لزملائه، سيبذل أقصى جهده لفهم الموضوع بعمق.
• ثانياً: لأن إجبار القائد على الغوص في تفاصيل أزمة خارج تخصصه كأن يدرس العسكري أزمة اقتصادية بحتة هو "صدمة" بحد ذاتها. إنه ينتزعه من قوقعته، ويجبره على التفكير بطريقة شاملة ومتكاملة، تماماً كما سيكون مطلوباً منه عندما يجلس على كرسي المسؤولية العليا. هذه ليست مجرد جلسة عرض، بل هي تدريب عملي على "فن التفكير الاستراتيجي" في المجهول.
🎯 سادساً: الكلية لا تخدم القادة فقط برامج الأذرع الأخرى والمفوضين
الكلية هي الذراع العلمي للهيئة العليا. طبيعي أن تخدم بقية الأذرع.
• للذراع التخطيطي: دورات في تحليل السياسات. كتابة التقارير. بناء السيناريوهات.
• للذراع التنفيذي مركز الأزمات: دورات في إدارة غرف العمليات. التنسيق الميداني. الإعلام في الأزمات.
وللمفوضين المنتشرين في الدولة:
• المفوض الاستراتيجي في الوزارة: برنامج تأهيلي مكثف. يفهم فيه الاستراتيجية الوطنية. يتعلم كيف ينسق. كيف يرفع التقارير.
• المفوض العملياتي في المحافظة: برنامج تأهيلي مكثف. يفهم البعد المحلي. يتعلم كيف ينسق مع المحافظ. كيف يدير المشاريع على الأرض.
ومرة كل عام، يجتمع الجميع في تمرين محاكاة استراتيجي شامل. العقل المخطط. اليد المنفذة. الكلية. المفوضون في الوزارات والمحافظات. كلهم في غرفة واحدة. يختبرون انسجام المنظومة ككل.
🎲 سابعاً: كيف تُصمم سيناريوهات المحاكاة؟ بين الواقع السوري والصدمة العالمية
سؤال جوهري: من يضع سيناريوهات المحاكاة والاختبارات؟ وكيف نضمن أنها واقعية وصادمة في آن واحد؟
الجواب يكمن في نموذج هجين يجمع بين ميزتين:
أولاً: العنوان من صميم الواقع السوري
الهيئة العليا الوطنية للأمن والاستراتيجية، من خلال تقييماتها الميدانية المستمرة للوزارات والمحافظات، تحدد "عناوين" السيناريوهات ومجالاتها العامة. فإذا اكتشفت الهيئة، مثلاً، ضعفاً في التنسيق بين وزارتي الزراعة والنقل في التعامل مع أزمة القمح، فإنها تقترح عنواناً مثل: "انهيار مفاجئ في سلاسل إمداد القمح". هذا يضمن أن التدريب يستهدف نقاط ضعفنا الحقيقية، ويعالج مشكلاتنا الوطنية الملحّة.
ثانياً: التفاصيل من مختبر الصدمة العالمي
بعد أن تحدد الهيئة "العنوان"، تتدخل لجنة خبراء دوليين مستقلة. هذه اللجنة هي التي تبني التفاصيل الدقيقة للسيناريو، وتضيف عناصر المفاجأة والتعقيد والصدمة. لماذا؟ لضمان الحياد التام، ومنع أي تسريب، وللاستفادة من خبرات عالمية في تصميم سيناريوهات الأزمات المعقدة. هذه اللجنة تتعامل مع السيناريو بسرية مطلقة، ولا يكشف عنه للمتدربين ولا حتى للهيئة العليا في بعض الحالات إلا قبل وقت قصير جداً من بدء التمرين.
النتيجة: سيناريو هجين
عنوانه من واقعنا السوري، وتفاصيله الصادمة من خبرات عالمية. هذا المزيج هو الذي يضمن أن التدريب واقعي وصادم وغير متوقع في آن واحد.
🏛️ ثامناً: الاختبار النهائي محاكاة مجلس الوزراء
بعد عام كامل من التدريب. بعد كل الصدمات والصدامات. يأتي يوم الحقيقة.
• اليوم الأول: فجأة. بدون سابق إنذار. ملف يسلم للمتدرب. سيناريو أزمة وطنية. دور وزاري عشوائي. قد يكون عسكرياً في منصب وزير الاقتصاد. قد يكون مدنياً في منصب وزير الدفاع. أربع وعشرون ساعة للتحضير.
• اليوم الثاني: جلسة مجلس وزراء حقيقية. كاميرات تنقل كل شيء للجنة تقييم مخفية. أربع ساعات متواصلة. قرارات. نقاشات. خلافات.
• اليوم الثالث: جلسة فردية. "هذا ما أجدته. وهذا ما أخفقت فيه". ثم إعلان النتيجة.
من ينجح؟ من يأخذ 75% من مجموع تقييم اللجنة وزملائه ومذكرته؟
من يرسب؟ فرصة أخرى. مرة واحدة فقط.
🎓 تاسعاً: لا نعيش في جزيرة العلاقة مع الجامعات السورية
الكلية ليست بديلاً عن الجامعة. هي مكملة. هي "الطبقة العليا" في التعليم القيادي.
الجامعة تمنح البكالوريوس والماجستير والدكتوراه الأكاديمية.
الكلية تمنح "الزمالة" و"الدكتوراه الاستراتيجية".
بينهما تكامل: أساتذة الجامعات يحاضرون في الكلية. أبحاث الكلية تغذي الجامعات. الاعتماد الأكاديمي مشترك.
✅ عاشراً: كيف نضمن أن الشهادة ليست ورقة؟ ضمان الجودة والاعتماد
سؤال مهم: من يضمن أن هذه الكلية لا تتحول إلى "مطبعة شهادات"؟
• داخلياً: وحدة ضمان جودة. تقويم دوري لكل برنامج. لقاءات مع جهات التوظيف. "هل خريجوكم فعلاً أفضل؟"
• خارجياً: اعتماد وطني من وزارة التعليم العالي. ثم اعتماد دولي من هيئات متخصصة.
• والخريجون: نتابعهم. بعد سنة. بعد ثلاث. بعد خمس. هل تغير أداؤهم؟ هل ترقوا؟ هل أثبتوا جدارتهم؟
💰 حادي عشر: من يدفع الفاتورة؟ الموازنة والتمويل
بناء مؤسسة بهذا المستوى ليس رخيصاً. من أين تأتي الأموال؟
لن نعتمد على مصدر واحد فقط، بل هناك خطة مرحلية:
التمويل على ثلاث مراحل:
• المرحلة الأولى سنتان: تعتمد الكلية على منح ومساعدات دولية وجهات مانحة متخصصة في بناء المؤسسات.
• المرحلة الثانية من 3 إلى 5 سنوات: بعد تخريج أول دفعات القادة، تبدأ رسوم برامج القطاع الخاص والشراكات مع القطاع الخاص السوري بتغطية 50% من الميزانية.
• المرحلة الثالثة بعد 5 سنوات: يتم إنشاء الوقف الجامعي المستدام من تبرعات رجال الأعمال والمغتربين، ليصبح المصدر الرئيسي للتمويل.
مصادر التمويل التفصيلية:
• الوقف الجامعي المستدام: رجال أعمال. مغتربون. يتبرعون لوقف دائم. العائد السنوي يمول المنح والأبحاث.
• رسوم برامج القطاع الخاص: دورات للشركات. بأسعار مدعومة. تغطي جزءاً من التكاليف.
• الشراكات الدولية: جامعات ومنظمات دولية تمول برامج محددة.
• موازنة الدولة: بند ثابت. ليس تفضلاً. بل استثمار.
والرقابة المالية صارمة: مراقب داخلي. تدقيق خارجي. تقارير لهيئة الأمناء. شفافية.
📋 ثاني عشر: الذاكرة التي لا تنسى سجل القائد الدائم
قلنا في الجزء الأول أن "سجل القائد" هو العمود الفقري. هنا نؤكد:
كل ما يحدث في الكلية يسجل. كل اختبار. كل محاكاة. كل ملاحظة من أستاذ. يسجل في ملف سري. لا يطلع عليه إلا رئيس الهيئة ولجنة الترشيح.
وعندما يحين وقت التعيين في منصب حساس... لا نسأل: "من تعرف؟" بل نسأل: "ماذا يقول السجل؟"
والقائد الذي يظلمه التقييم... له حق الطعن. داخل الكلية. أمام هيئة الأمناء. وحتى أمام محكم دولي.
⚠️ آلية سحب الرخصة: إذا ثبت لمجلس الأمناء - بناءً على تقارير الأداء الدورية وسجل القائد - أن حامل الرخصة لم يعد مؤهلاً لقيادة مؤسسات الدولة بسبب تراجع الأداء، أو تجاوزات، أو قرارات خاطئة متكررة، فإنه يُسحب منه الرخصة بشكل فوري بقرار من مجلس الأمناء، ويعفى من منصبه. لا يمكنه التقدم لأي منصب قيادي مرة أخرى إلا بعد اجتياز برنامج تأهيلي استثنائي وإعادة النظر في ملفه.
🎁 حوافز النجاح للمتميزين:
- الخريجون الحاصلون على تقدير "امتياز" يتم ترشيحهم بشكل أسرع للمناصب القيادية العليا.
- تُمنح جوائز سنوية مالية أو معنوية لأفضل ثلاثة قادة خريجين بناءً على أدائهم في مواقعهم.
- يُمنح القادة المتميزون فرص تدريب متقدمة في كليات استراتيجية عالمية.
⚖️ ثالث عشر: من الطموح إلى الواقع
أ. الطموح المشروع: لماذا نستحق هذه الكلية؟
ليس الطموح هنا ضرباً من الخيال. إنه استحقاق نابع من صميم الحالة السورية:
1. الريادة بالتصميم المتكامل: نحن لا نطمح أن نكون "نسخة" من أي نموذج قائم، بل أن نقدم توليفة فريدة لم تجتمع في مكان واحد من قبل: دمج إلزامي للقطاعات الثلاثة، منهجية "الصدمة والصدام البناء"، نظام "سجل القائد"، وإلزام قانوني بالتحديث المعرفي. هذه التوليفة هي التي تمنح النموذج السوري أهليته لأن يكون نموذجاً رائداً.
2. استعادة الثقة بالمؤسسة والمنصب: الطموح الأكبر هو أن يلمس المواطن السوري أن المناصب العليا لم تعد تُسند بالمحسوبية أو المزاج، بل تُمنح لمن اختُبر وأثبت جدارته تحت الضغط. الكلية هي الآلية العملية لتحويل هذا المبدأ إلى واقع.
3. ضمان الكفاءة واستدامة الأداء: نطمح إلى إنهاء عهد "التعلم على رأس العمل" في المناصب الحساسة. الكلية تقدم ضمانة مؤسسية بأن من يتولى المنصب قد صُقلت مهاراته في بيئة محاكاة قاسية قبل أن يمسك بزمام الأمور.
4. استقطاب العقول المهاجرة: نطمح أن تكون هذه الكلية إشارة النداء للعقول السورية المهاجرة. أن نقول لهم: "عودوا، ليس لوظيفة، بل لبناء وطن".
ب. تحديات التطبيق: بين التمني والتنفيذ
بعد استعراض الطموح، لا بد من وقفة موضوعية أمام التحديات الحقيقية:
1. مقاومة التغيير والبيروقراطية المتجذرة: أي فكرة جديدة ستواجه مقاومة طبيعية. الحل يكمن في هيئة الأمناء المستقلة وآلية تعيينها الذاتي. هذه الهيئة هي الدرع الواقي للكلية من أي تدخل سياسي أو بيروقراطي.
2. نقص التمويل والكفاءات في المرحلة الأولى: الطموح كبير، لكن الموارد قد تكون محدودة. الحل هو التطبيق التدريجي: البدء بنواة صغيرة، والتعويل على الوقف الجامعي لتأمين مورد مالي مستدام ومستقل.
3. ضعف الثقة وثقافة الإحباط: قد يواجه المشروع تشكيكاً بحكم التجارب السابقة. الحل هو الشفافية المطلقة: نشر التقارير، نشر نتائج التقييم، والسماح للمجتمع المدني والإعلام بمراقبة عمل الكلية.
📊 رابع عشر: كيف نعرف أننا نجحنا؟ مؤشرات قياس الأداء
حتى لا يبقى الحديث عاماً، نحتاج إلى مؤشرات واضحة وقابلة للقياس. هذه المؤشرات هي التي ستخبرنا إن كنا نسير في الطريق الصحيح أم لا:
أولاً: مؤشرات المدخلات هل اخترنا الأفضل؟
• نسبة المتقدمين الذين يستوفون شروط "نخبة النخبة" من إجمالي المرشحين.
• تنوع خلفيات المقبولين مدنيين، عسكريين، أمنيين وتوزعهم الجغرافي.
• عدد الخبراء السوريين المغتربين الذين تم استقطابهم للمساهمة في الكلية.
ثانياً: مؤشرات العمليات هل ننفذ بشكل صحيح؟
• نسبة المتدربين الذين يجتازون "التمرين الصادم الأول" في الأسبوع الأول.
• متوسط تقييم المتدربين لجودة المحاكاة وواقعيتها.
• عدد مرات تحديث السيناريوهات والمناهج سنوياً.
ثالثاً: مؤشرات المخرجات هل نخرج قادة أفضل؟
• نسبة النجاح في اختبار "محاكاة مجلس الوزراء" النهائي.
• متوسط درجات الخريجين في "سجل القائد" عبر السنوات.
رابعاً: مؤشرات الأثر هل تحسن أداء الدولة؟
• نسبة الخريجين الذين تمت ترقيتهم إلى مناصب أعلى خلال 3-5 سنوات من التخرج.
• استطلاعات رأي دورية لرؤساء ومرؤوسي الخريجين لقياس التغير في أدائهم القيادي.
• عدد المشاريع الاستراتيجية الوطنية التي يقودها أو يساهم فيها خريجو الكلية.
هذه المؤشرات، بتنوعها ووضوحها، تحول "نجاح الكلية" من كلمة فضفاضة إلى حقيقة يمكن تتبعها وإثباتها بالأرقام.
🔚 خاتمة الجزء الثاني
هذه هي تفاصيل العمل داخل الكلية. رأيناها من الداخل. عرفنا من يديرها. ومن يدرس فيها. وماذا تقدم. وكيف تموّل. وكيف تضمن جودتها.
لقد قدمنا الطموح كاملاً، ولكننا لم نغفل التحديات. ووضعنا مؤشرات لقياس النجاح.
في الجزء الثالث والأخير من هذه الحلقة، سننظر إلى الصورة الكبيرة. سنسأل السؤال الذي يدور في ذهن كل قارئ:
"جميل جداً... لكن لماذا لم نرَ مثل هذه الكلية في العالم العربي من قبل؟ وهل هي فعلاً قابلة للتطبيق في سوريا؟"
المنصب تكليف وليس تشريف
ويقول نبينا الكريم ﷺ:
«إِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا»
رواه مسلم
صدق رسول الله ﷺ
📢 يتبع في الجزء الثالث من الحلقة السابعة.
📚 المصادر الكاملة لهذه الحلقة توجد في نهاية الجزء الثالث.
زياد إسماعيل فهد
باحث في الشؤون الاستراتيجية – الأردن
شوال 1447 هـ / نيسان 2026 م
جميع الحقوق محفوظة © 2026
✦ ✦ ✦ نهاية الجزء الثاني – يتبع الجزء الثالث ✦ ✦ ✦
تعليقات