رؤية العميد الركن المجاز زياد إسماعيل فهد نحو استراتيجية وطنية سورية أصيلة تستند إلى التجارب العالمية وتبنيها مؤسسات سورية
رؤية الباحث
إهداء: إلى روح والدي الكريم.. بركة الدعاء ومنبع الوفاء، وإلى والدتي الغالية أطال الله في عمرها.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} [سورة التوبة: الآية 105]
صَدَقَ اللهُ العَظِيم
⏹️ المقدمة
إن بناء الاستراتيجية الوطنية السورية ليس مجرد عمل نظري أو وثيقة سياسية، بل هو عملية مؤسسية متكاملة تستند إلى تحليل واقعي للمشكلات البنيوية التي تواجه الدولة، وتقييم دقيق لقوى الدولة الشاملة، وربط ذلك بإطار مؤسسي قادر على قيادة الدولة في مرحلة إعادة البناء. لقد أثبتت التجارب العالمية أن الدول الخارجة من الأزمات أو النزاعات تحتاج إلى مؤسسات عليا متخصصة تجمع بين التوجيه السياسي، الإدارة العملياتية، والإسناد المعرفي، وهو ما يبرر إنشاء المؤسسات الثلاث المقترحة في هذا البحث:
- الهيئة الوطنية السورية العليا للأمن والاستراتيجية.
- المركز الوطني السوري للأزمات.
- الكلية الوطنية السورية للاستراتيجية.
💎 أهمية البحث
تنبع أهمية هذا البحث من الحاجة الملحّة إلى إطار وطني شامل يعالج مشكلة ضعف التنسيق المؤسسي، ويعيد بناء الدولة على أسس علمية وعملية واستراتيجية. كما يساهم البحث في تقديم نموذج عملي قابل للتطبيق، يضمن وحدة التوجه الوطني، ويعزز سيادة القانون، ويضع أسساً لإدارة الأزمات وإعداد القيادات الوطنية.
💡 رؤية الباحث
يرى الباحث العميد الركن المجاز زياد إسماعيل فهد أن بناء استراتيجية وطنية سورية أصيلة، نابعة من الواقع السوري المعقد، هو ضرورة وجودية وليست خياراً. فالتحديات المؤسسية والإدارية، وحاجة مؤسسات الدولة للتطوير إدارياً وتنظيمياً، وغياب جهة رسمية معنية بإنشاء استراتيجية وطنية، كلها عوامل تجعل من هذا البحث محاولة جادة لتأسيس إطار وطني جديد يعيد للدولة قدرتها على التخطيط والتنفيذ والمساءلة.
⚖️ الإشكالية السياسية والاجتماعية
إلى جانب المشكلات المؤسسية والإدارية، يواجه الواقع السوري تحديات سياسية واجتماعية تتمثل في وجود تباينات في الرؤى الوطنية وتعدد الاتجاهات الفكرية والسياسية. هذه التباينات تُعتبر من الظواهر الطبيعية في المجتمعات الخارجة من الأزمات، لكنها قد تؤثر على وحدة التوجه الوطني إذا لم تُدار بأسلوب علمي وعملي ومنهجي. لذلك يعتمد هذا البحث على مقاربة علمية وعملية بحتة، تهدف إلى تجاوز هذه التباينات عبر طرح إطار مؤسسي محايد، يستند إلى أسس استراتيجية قابلة للتطبيق، ويضمن وحدة التوجه الوطني بعيداً عن الاصطفافات السياسية المباشرة.
⚠️ إشكالية البحث
تتمثل الإشكالية الرئيسة في أن الدولة السورية تعاني من تحديات مؤسسية وإدارية واضحة، وضعف في القدرة على التنسيق بين الجهات المختلفة، إضافة إلى غياب إطار وطني موحد يحدد الأولويات ويضبط الصلاحيات. هذا الواقع أفرز مشكلات بنيوية متراكمة نتيجة الصراع الذي حصل، أبرزها:
- غياب جهة رسمية معنية بإنشاء استراتيجية وطنية سورية شاملة.
- ضعف التنسيق المؤسسي بين الوزارات والهيئات التنفيذية.
- غياب غرفة عمليات وطنية موحدة لإدارة الأزمات.
- حاجة مؤسسات الدولة للتطوير إدارياً وتنظيمياً مقارنة بالتجارب العالمية.
- وجود تباينات سياسية واجتماعية طبيعية تحتاج إلى إدارة علمية وعملية محايدة.
🛡️ فرضيات البحث
- وضوح الصلاحيات المؤسسية يعزز فعالية الاستراتيجية الوطنية السورية.
- نجاح المؤسسات الثلاث المقترحة يؤدي إلى وحدة التوجه الوطني ويمنع التداخل المؤسسي.
- وجود خطة زمنية واضحة يضمن استدامة التنفيذ ويعزز المساءلة.
- إدماج القوى الإعلامية والمعنوية ضمن قوى الدولة الشاملة يعزز القدرة الوطنية على الصمود والتأثير.
🎯 أهداف البحث
- تحديد المشكلات البنيوية التي تواجه الدولة السورية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية.
- تقييم قوى الدولة الشاملة: السياسية، الاقتصادية، العسكرية، الاجتماعية، التكنولوجية، الدبلوماسية، الإعلامية، والمعنوية.
- تصميم إطار مؤسسي وطني خاص بالاستراتيجية المقترحة يشمل: الهيئة الوطنية السورية العليا للأمن والاستراتيجية، المركز الوطني السوري للأزمات، الكلية الوطنية السورية للاستراتيجية.
- صياغة الاستراتيجية الوطنية السورية بمستوياتها المختلفة (وطني، مؤسسي، تنفيذي).
- وضع خطة زمنية تنفيذية لعشر سنوات، تحدد مراحل التأسيس، بناء القدرات، التشغيل، والتقييم.
- تقديم توصيات عملية تعزز سيادة القانون، تمنع التداخل المؤسسي، وتضمن وحدة التوجه الوطني.
📑 الاستراتيجية الوطنية السورية
يقصد بالاستراتيجية الوطنية السورية الإطار العام الذي يحدد الرؤية الكبرى للدولة، الأهداف العليا، والسياسات العامة التي توجه جميع المؤسسات الوطنية. وهي ليست مجرد وثيقة نظرية، بل منظومة متكاملة تربط بين التوجه الوطني العام، الهياكل المؤسسية العليا، والجهات التنفيذية، بما يضمن وحدة التوجه الوطني وضبط الصلاحيات.
🪜 مستويات الاستراتيجية الوطنية السورية
- المستوى الوطني: يحدد الرؤية الكبرى والأهداف العليا والسياسات العامة للدولة.
- المستوى المؤسسي: يترجم التوجه الوطني إلى خطط داخل المؤسسات العليا المقترحة، ويحدد الصلاحيات وآليات التنسيق.
- المستوى التنفيذي: يشمل الوزارات والمحافظات والجهات التنفيذية التي تطبق الخطط على أرض الواقع، مع مؤشرات أداء واضحة للمتابعة والتقييم.
📋 تقسيم البحث
- عنوان البحث.
- المقدمة.
- الأسس النظرية لقوى الدولة الشاملة والاستراتيجية الوطنية ومشكلاتها.
- الاستراتيجية الوطنية السورية: المفهوم – المستويات – التنفيذ.
- مقترحات الباحث حول الهياكل الجديدة المقترحة.
- الخطة الزمنية: المراحل – مؤشرات الأداء.
- الخاتمة والتوصيات.
- الملحقات التنفيذية.
🔍 منهج البحث
اعتمد البحث على منهجية تحليلية – وصفية – مقارنة – استشرافية، وذلك عبر:
- المنهج الوصفي التحليلي: لوصف المشكلات البنيوية وتقييم قوى الدولة الشاملة.
- المنهج المقارن: بمقارنة التجارب العالمية الناجحة واستخلاص الدروس المناسبة للسياق السوري.
- المنهج التطبيقي: من خلال تصميم مؤسسات وطنية عليا وربطها مباشرة بآليات التنفيذ والمساءلة.
- المنهج الاستشرافي: عبر وضع خطة زمنية لعشر سنوات تضمن استدامة الاستراتيجية.
🚩 حدود البحث ومصادره
حدود البحث: يركز البحث على الجانب المؤسسي والاستراتيجي، ولا يتناول التفاصيل القطاعية الدقيقة لكل وزارة أو محافظة، نظراً لخصوصية الواقع السوري.
مصادر البحث: اعتمد البحث على الأدبيات الأكاديمية، الدراسات المقارنة لتجارب الدول الخارجة من الأزمات، والتحليل الوصفي للواقع المحلي.
🏁 الخاتمة
إن هذا البحث يمثل اجتهاداً وطنياً وعلمياً يهدف إلى وضع خارطة طريق لبناء مؤسسات الدولة على أسس سيادية متينة، وبالله التوفيق.
هذا جُهد المقلّ واجتهاد الباحث، فإن وُفّقنا للصواب فذلك محض فضل الله وتوفيقه، وإن كانت الأخرى فحسبنا أننا لم نأتلُ جُهداً في طلب الحق ومصلحة الوطن، والله المستعان وعليه التكلان.
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» [متفق عليه].
📢 ترقبوا في المقال القادم: سنغوص معاً في تفاصيل الاستراتيجية والأقسام المقترحة لبناء استراتيجية وطنية سورية بحتة، لنضع النقاط على الحروف في مسار البناء المؤسسي المنشود.
بقلم ابن سوريا الغالية
العميد الركن المجاز زياد إسماعيل فهد
تعليقات
مقدمه السيد الرئيس توماس بارك رئيس سوريا
لقد تم إقصاء العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة قسرًا وحرمانهم من فرص العمل نتيجة فساد وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وسائر الوزارات والدوائر الحكومية التي فضّلت مصالحها ومكاسبها الخاصة على حساب حقوقهم الإنسانية. هذه الممارسات ليست مجرد تجاوزات إدارية، بل هي شكل من أشكال الظلم الاجتماعي الذي يكرّس التهميش ويعمّق الفجوة بين النصوص القانونية والواقع المعيشي.
حقوق ذوي الإعاقة ليست منحة من المجتمع، بل هي جزء أصيل من حقوق الإنسان التي تكفلها المواثيق الدولية والدساتير الوطنية. غير أن هذه الحقوق كثيرًا ما تُغتال بفعل الفساد الممنهج الذي يحوّل حياة الأشخاص ذوي الإعاقة إلى دائرة من الاستعباد والاستبعاد، حيث يُحرمون من فرص التعليم والعمل والمشاركة السياسية والاجتماعية، ويُعاملون كعبء بدلًا من كونهم طاقة بشرية قادرة على الإبداع والإنتاج.
أولًا: الفساد الإداري كأداة للإقصاء
في الدول التي تعاني من ضعف مؤسسات الرقابة والمساءلة، يتحوّل الفساد إلى منظومة متكاملة تلتهم حقوق الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسهم ذوو الإعاقة. يتم التلاعب في التعيينات، وتُمنح الوظائف لمن لا يستحقها، بينما يُقصى أصحاب الكفاءة من ذوي الإعاقة تحت ذرائع واهية، مثل عدم القدرة على أداء المهام أو عدم توفر بيئة مناسبة.
ثانيًا: الاستعباد المقنّع
الاستعباد هنا لا يعني السلاسل والقيود، بل هو شكل حديث من التبعية القسرية، حيث يُجبر ذوو الإعاقة على قبول أعمال هامشية أو غير لائقة، بأجور زهيدة، ودون أي حماية قانونية. يُستخدم ضعفهم كذريعة لتبرير استغلالهم، في ظل غياب آليات فعالة للرقابة والمحاسبة.
ثالثًا: الاستبعاد الاجتماعي والثقافي
لا يقتصر التهميش على الجانب الاقتصادي، بل يمتد إلى البعد الثقافي والاجتماعي، حيث يُنظر إلى ذوي الإعاقة كأشخاص غير منتجين أو غير قادرين على المساهمة في الحياة العامة. هذه النظرة النمطية تُغذّيها مؤسسات فاسدة تتقاعس عن أداء دورها في التوعية والدمج، وتُقصي ذوي الإعاقة من المشاركة في صنع القرار، سواء في السياسة أو في المجتمع المدني.
رابعًا: بين النصوص القانونية والواقع
رغم وجود قوانين واتفاقيات دولية تضمن حقوق ذوي الإعاقة، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن الفجوة بين النصوص والتطبيق لا تزال واسعة. السبب؟ غياب الإرادة السياسية، وتفشي الفساد، وغياب آليات الرقابة والمساءلة.
مطالب عاجلة
- إنشاء هيئة مستقلة لمراقبة تطبيق حقوق ذوي الإعاقة.
- تخصيص نسبة إلزامية من الوظائف لهم في القطاعين العام والخاص.
- تفعيل برامج الدمج التعليمي والاجتماعي، ومحاسبة المؤسسات التي تتقاعس عن ذلك.
- إشراك ممثلين عن ذوي الإعاقة في صياغة السياسات العامة والقرارات المصيرية.
خاتمة
إن الدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة ليس ترفًا ولا خيارًا، بل هو واجب أخلاقي وقانوني. لا يمكن لأي مجتمع أن يدّعي العدالة أو التنمية وهو يُقصي جزءًا من أفراده بسبب الإعاقة. المطلوب هو مواجهة الفساد بشجاعة، وتفعيل القوانين، وتمكين ذوي الإعاقة من حقوقهم كاملة، باعتبارهم شركاء في بناء الوطن، لا عبئًا عليه.
ومضة شعرية
`
لسنا عبئًا على أوطاننا
بل جذورًا تمتد في ترابها
نحمل نورًا يبدّد ظلام الفساد
ونطالب بحقٍ هو حق الحياة
`
✍️ بقلم: السيد عبدالله يوسف الحاجي
🇸🇾 سوريا
سفير سلام دولي للدفاع عن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والمعاقين والمكفوفين والفقراء
00905550840331