الحلقة الرابعة
دراسات استراتيجية مستقلة – تعبر عن وجهة نظر الباحث
الحلقة الرابعة: الأولويات الوطنية – من الإطار إلى التنفيذ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]
صدق الله العظيم
مقدمة
في الحلقة الثالثة، وقفنا على أرض الواقع ورأينا سوريا كما هي في 2026. شخصنا نقاط القوة والضعف، ورصدنا الفرص والتهديدات، وانتهينا إلى مصفوفة أولويات وطنية ثلاثية الأبعاد:
- إنقاذي عاجل: معالجة أزمة النازحين، تأمين الغذاء، مواجهة تحديات المياه.
- استقرار وتماسك وطني: إعادة الأطفال إلى المدارس، خلق فرص عمل.
- بناء استراتيجي: إعادة هيكلة المؤسسات، استثمار الأموال العربية، استقطاب الكفاءات.
الأولويات العاجلة
من خلال هذه المصفوفة، استخلص الباحث عشر أولويات عاجلة تمثل خط الدفاع الأول لإنقاذ الحاضر وتمهيد الطريق للمستقبل:
- معالجة أزمة النازحين (إجراءات عاجلة للعودة الآمنة).
- تأمين الغذاء (دعم الموسم الزراعي واستيراد عاجل).
- إنقاذ التعليم (إعادة تأهيل المدارس والتعليم المسرع).
- خلق فرص عمل (مشاريع كثيفة العمالة وتدريب مهني).
- تفعيل الإنذار المبكر للجفاف (شبكة مراقبة منسوب السدود).
- إعادة تأهيل شبكات المياه (خفض التسرب).
- بناء قاعدة بيانات للكفاءات المغتربة (منصة إلكترونية).
- تفعيل نظام المفوضين الاستراتيجيين (في الوزارات الحيوية).
- إطلاق منصة دعم المغتربين "مدرستي باسمي".
- تحديث قانون الاستثمار ونافذة استثمارية واحدة.
نظراً لطول الشرح الذي تتطلبه كل أولوية من الأولويات الوطنية، ولتجنب الإطالة التي قد ترهق القارئ، سنقتصر في هذه الحلقة على دراسة حالة متكاملة ومفصلة لملف معالجة أزمة النازحين كنموذج عملي يمكن قياسه وتقييمه. يقدم الباحث هذه الدراسة كمساهمة في النقاش الوطني حول آليات معالجة هذه الأزمة.
أولاً: معالجة أزمة النازحين – دراسة حالة متكاملة
من الدراسات الأحادية إلى النموذج المتكامل
لقد تطرقت منظمات دولية ودراسات فردية إلى موضوع عودة النازحين، ولكن من جانب واحد:
- المنظمة الدولية للهجرة (IOM) ركزت على مشاريع محدودة في مناطق معينة لدعم إعادة الإدماج عبر المساعدة القانونية والصحة النفسية.
- مفوضية اللاجئين (UNHCR) قدمت منحاً نقدية فورية للعائدين وركزت على تحديات نقص الخدمات والأعمال.
- موئل الأمم المتحدة (UN-Habitat) اهتمت بقضية حقوق الملكية والعقارات.
- باحثون فرديون تناولوا التحذيرات النظرية من العودة غير المدعومة التي تؤدي إلى نزوح متكرر.
غير أن تعقيدات ملف النازحين على الأرض تتطلب أكثر من مقاربة أحادية الجانب.
✍️ رأي الباحث: يقدم الباحث هنا نموذجاً متكاملاً وشاملاً، يجمع هذه الجوانب المتنوعة في خطة تنفيذية واحدة متماسكة، مع دراسة شاملة للمخيمات وفق معايير متعددة، وتجهيز مناطق العودة بالتوازي مع الدراسة، وبرامج عودة طوعية بمشاركة أهل المخيمات أنفسهم، وإشراك رجال الأعمال والقطاع الخاص، ومبادرة دولية مقترحة "عودة" لحشد الدعم العالمي، كل ذلك ضمن جداول زمنية محددة، وجهات مسؤولة واضحة، ومؤشرات نجاح قابلة للقياس. هذا الطرح يهدف إلى تحويل النقاش من "مشاكل العودة" إلى "كيفية تنفيذ العودة" عبر خطوات عملية واضحة.
⚖️ تعيين مفوض حكومي لشؤون عودة النازحين
لضمان نجاح هذه الخطة الوطنية، ولتلافي أي تشتت في المسؤوليات أو تضارب في الصلاحيات، يقترح الباحث تعيين مفوض حكومي لشؤون عودة النازحين بدرجة وزير، يكون مسؤولاً بشكل مباشر أمام السلطة التنفيذية العليا عن تنفيذ خريطة طريق العودة.
صلاحيات المفوض الحكومي:
- التنسيق بين الوزارات: له صلاحية عقد اجتماعات مع أي وزير ومتابعة تنفيذ القرارات، وتقديم تقارير شهرية للقيادة العليا.
- الموافقة على الخطط التنفيذية: يعتمد جداول زمنية وخطط عمل بعد موافقة الجهات العليا، مع تدقيق ربع سنوي مستقل.
- المسار السريع للمشتريات: يتمتع بصلاحية استثنائية في التعاقدات المرتبطة بالمدى الزمني (18 شهراً)، مع تقديم تقارير مفصلة عن كل عملية.
- إدارة الأزمات: يتخذ قرارات عاجلة في الحالات الطارئة دون انتظار موافقات، مع إبلاغ فوري للقيادة العليا.
- التقارير المباشرة: يرفع تقاريره مباشرة للسلطة التنفيذية العليا، تتضمن تقارير نصف سنوية شاملة.
- المتابعة الميدانية: له صلاحية إصدار توجيهات فورية أثناء الزيارات الميدانية، مع توثيق جميع التوجيهات.
1. الدراسة الشاملة للمخيمات
المرحلة 1: التأسيس (الأسبوع 1-4)
في الأسبوع الأول: تشكيل فريق وطني مشترك برئاسة وزارة الإدارة المحلية. وفي الأسبوع الثاني: ضم ممثلين من وزارة الداخلية (للمسح الأمني) ووزارة الدفاع (لتقييم المخاطر) ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث (للاحتياجات الإنسانية) ووزارة الصحة. وفي الأسبوع الثالث: التعاون مع المنظمات الدولية (UNHCR، اللجنة الدولية للصليب الأحمر) عبر وزارة الخارجية. وفي الأسبوع الرابع: اختيار مجموعة من أهالي المخيمات (ثقة) للمشاركة في جمع المعلومات، واختيار ممثلين عن رجال الأعمال (اتحاد غرف التجارة والصناعة) لدراسة الجدوى الاقتصادية.
المرحلة 2: جمع البيانات (شهر 2)
البدء بجمع البيانات الميدانية: الفريق الوطني بالتعاون مع أهل الثقة. وإجراء مسح ميداني للأوضاع الأمنية: وزارة الداخلية + وزارة الدفاع (تحديد المخيمات الأكثر تعقيداً). وتقييم الاحتياجات الإنسانية: وزارة الطوارئ + وزارة الصحة + منظمات دولية (نسبة انعدام الخدمات، معدلات سوء التغذية، أوضاع الإيواء). ودراسة الجدوى الاقتصادية: ممثلو رجال الأعمال + هيئة الاستثمار (فرص العمل المتوقعة، مشاريع الإعمار، الاستثمارات المحتملة).
المرحلة 3: التحليل والتصنيف (شهر 3)
تحليل البيانات وتقييم المخيمات: الفريق الوطني + خبراء. وتصنيف المخيمات حسب الأولوية: عالية، متوسطة، منخفضة. وإعداد التقرير النهائي: يتضمن تقييماً واقعياً لكل مخيم، ودراسة جدوى اقتصادية أولية لمناطق العودة.
المرحلة 4: الاعتماد (نهاية شهر 3 - بداية شهر 4)
رفع التقرير للجهات العليا المختصة: وزارة الإدارة المحلية. واعتماد خريطة طريق وطنية لملف النازحين: الجهات العليا المختصة، مع تحديد الأولويات العاجلة والتدخلات المناسبة لكل حالة. ويتولى المفوض الحكومي الإشراف على تنفيذ هذه الخريطة.
المعايير المعتمدة في الدراسة:
- المعيار العددي: وزارة الإدارة المحلية (الكثافة السكانية، توزيع الأعمار).
- المعيار الأمني: وزارة الداخلية + وزارة الدفاع (وجود عناصر غير مرغوب فيها، نشاطات غير قانونية).
- معيار الضرورة الإنسانية: وزارة الطوارئ + وزارة الصحة + منظمات دولية (نسبة انعدام الخدمات، معدلات سوء التغذية).
- معيار الأولوية الوطنية: وزارة الدفاع + الأمن القومي (قرب المخيمات من مناطق استراتيجية).
- معيار الجدوى الاقتصادية: ممثلو رجال الأعمال + هيئة الاستثمار (فرص العمل، مشاريع الإعمار).
2. معالجة قضايا حقوق الملكية (HLP)
يشكل ملف حقوق الملكية والعقارات أحد أكبر التحديات التي تواجه عودة النازحين. فسنوات الحرب تسببت بضياع وثائق الملكية، وتعدد النزاعات، وتعقيدات قانونية تحتاج إلى معالجة عاجلة.
إنشاء لجان فض النزاعات العقارية العاجلة
- الإجراء الأول: إنشاء لجان فض النزاعات العقارية العاجلة، وتكون الجهة المسؤولة هي المفوض الحكومي بالتعاون مع وزارة العدل، على أن يتم الإنجاز خلال 3 أشهر، ويكون مؤشر النجاح هو تشكيل لجان في كل محافظة.
- الإجراء الثاني: فض النزاعات عبر حلول وسيطة (تعويض أو سكن بديل)، وتتولى ذلك اللجان العقارية خلال 90 يوماً لكل نزاع، ويكون مؤشر النجاح هو حل 70% من النزاعات خلال سنة.
- الإجراء الثالث: توثيق الملكيات وحفظها إلكترونياً، وتكون الجهة المسؤولة هي وزارة العدل ووزارة الاتصالات، على أن يتم الإنجاز خلال 12-18 شهراً، ويكون مؤشر النجاح هو قاعدة بيانات آمنة للملكيات.
الجهات الداعمة: نقابة المحامين، خبراء قانونيون، "أهل الثقة"، UN-Habitat، منظمات دولية.
3. تجهيز مناطق العودة
إزالة الألغام ومخلفات الحرب (12 شهراً)
الجهة المسؤولة: وزارة الدفاع + وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث. تاريخ البدء: حزيران 2026. تاريخ الانتهاء: حزيران 2027. الجهات الداعمة: منظمات دولية متخصصة (MAG، HALO) + الأمم المتحدة. مؤشر النجاح: تطهير 80% من المناطق المستهدفة.
تأمين المناطق المستهدفة للعودة (12 شهراً)
الجهة المسؤولة: وزارة الدفاع + وزارة الداخلية. تاريخ البدء: حزيران 2026. تاريخ الانتهاء: حزيران 2027. الجهات الداعمة: قوى الأمن الداخلي. مؤشر النجاح: استقرار أمني كامل.
إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية (مياه، كهرباء) – 18 شهراً
الجهة المسؤولة: وزارتا الكهرباء والموارد المائية + اللجنة الحكومية برئاسة وزير الطوارئ. تاريخ البدء: تموز 2026. تاريخ الانتهاء: كانون الأول 2027. الجهات الداعمة: منظمات إغاثية، شركات خاصة. مؤشر النجاح: تشغيل الخدمات في 70% من مناطق العودة.
تأهيل مدارس ومراكز صحية (18 شهراً)
الجهة المسؤولة: وزارتا التربية والصحة + مبادرات من رجال الأعمال. تاريخ البدء: تموز 2026. تاريخ الانتهاء: كانون الأول 2027. الجهات الداعمة: اليونيسف، منظمة الصحة العالمية. مؤشر النجاح: 200 مدرسة و 50 مركزاً صحياً جاهزة.
توفير سكن مؤقت (كرفانات، وحدات جاهزة) – 6 أشهر
الجهة المسؤولة: وزارة الإسكان + وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث. تاريخ البدء: حزيران 2026. تاريخ الانتهاء: كانون الأول 2026. الجهات الداعمة: منظمات دولية. مؤشر النجاح: 50 ألف وحدة سكن مؤقت جاهزة.
4. معالجة المخاطر الاجتماعية: تحقيق التوازن بين الصامدين والعائدين
الخطر: تركيز الدعم والاهتمام على العائدين قد يخلق شعوراً بالتمييز لدى السكان الذين صمدوا في الداخل طوال سنوات الحرب، مما يهدد التماسك الاجتماعي.
- الإجراء 1: تصميم مشاريع البنية التحتية لخدمة المنطقة بالكامل
الآلية: مشاريع مشتركة (مياه، كهرباء، طرق، مدارس) تخدم الصامدين والعائدين معاً. الجهة المسؤولة: وزارة الإدارة المحلية + المفوض الحكومي. مؤشر النجاح: استفادة 100% من السكان من المشاريع. - الإجراء 2: برامج تشغيل متوازنة
الآلية: تخصيص نسب متساوية من فرص العمل للصامدين والعائدين. الجهة المسؤولة: وزارة العمل + اتحاد غرف التجارة. مؤشر النجاح: لا تمييز في التوظيف. - الإجراء 3: مبادرات مجتمعية مشتركة
الآلية: إنشاء لجان مجتمعية تضم صامدين وعائدين لإدارة المشاريع المحلية. الجهة المسؤولة: وزارة الشؤون الاجتماعية + منظمات مجتمع مدني. مؤشر النجاح: تعاون مجتمعي مستدام. - الإجراء 4: حملات توعية وطنية
الآلية: التأكيد على أن العودة تعزز قوة المجتمع ولا تهدده. الجهة المسؤولة: وزارة الإعلام. مؤشر النجاح: وعي مجتمعي بأهمية التكامل.
5. معالجة المخاطر المالية: فجوة التمويل
الخطر: تعثر الدعم الدولي أو تأخر التمويل قد يشل تنفيذ خطة العودة ويوقف جهود إعادة الإيواء.
- الإجراء 1: تحديد المشاريع ذات العائد السريع (Fast-Track)
الآلية: مشاريع تدر دخلاً ذاتياً (إعادة تأهيل أسواق، مشاريع زراعية صغيرة، ورش حرفية). الجهة المسؤولة: هيئة الاستثمار + وزارة الاقتصاد. مؤشر النجاح: 10 مشاريع مدرة للدخل خلال سنة. - الإجراء 2: تنفيذ المشاريع المدرة للدخل أولاً
الآلية: خلق موارد مالية محلية لتمويل المراحل التالية. الجهة المسؤولة: المفوض الحكومي + وزارة المالية. مؤشر النجاح: تمويل 30% من الخطة ذاتياً. - الإجراء 3: صندوق طوارئ للعودة
الآلية: تخصيص جزء من إيرادات الصندوق السيادي لدعم العودة في حال تعثر التمويل الخارجي. الجهة المسؤولة: وزارة المالية + صندوق السيادة. مؤشر النجاح: تغطية 6 أشهر من الاحتياجات العاجلة. - الإجراء 4: شراكات تمويل مبتكرة
الآلية: سندات العودة الوطنية، تمويل جماعي، شراكات مع مؤسسات التمويل الدولية. الجهة المسؤولة: هيئة الاستثمار. مؤشر النجاح: تنويع مصادر التمويل.
6. المخاطر الأمنية والإدارية
🛡️ المخاطر الأمنية
- الخطر: محاولات بعض الأطراف إفشال العودة عبر خلق بؤر توتر أمني أو زرع الفوضى.
- الحل: تفعيل "نظام الأمن التشاركي"، القائم على إشراك المجتمع المحلي والعائدين في حماية مرافقهم الحيوية، وتشكيل لجان مجتمعية للرقابة والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، وتحويل "الأمن" من جهد عسكري صرف إلى مسؤولية مجتمعية مستدامة.
📋 المخاطر الإدارية
- الخطر: الروتين الحكومي والتعقيدات الإدارية قد تؤخر تنفيذ الإجراءات العاجلة.
- الحل: منح المفوض الحكومي صلاحية "المسار السريع"، التي تتيح له تجاوز العقبات الروتينية في التعاقدات والمشتريات الحيوية، واعتماد إجراءات استثنائية في الحالات الطارئة، وتفعيل "نافذة تنفيذية واحدة" للمشاريع المرتبطة بالمدى الزمني للخطة (18 شهراً). هذه الصلاحية الاستثنائية مقيدة بآليات رقابية صارمة.
7. برامج العودة الطوعية وإشراك المجتمع المحلي ورجال الأعمال
- إطلاق حملة وطنية للعودة الطوعية "بيتنا يجمعنا" (3 أشهر)
الجهة المسؤولة: وزارة الإعلام. الجهات الداعمة: منظمات إعلامية، عائدون سابقون. مؤشر النجاح: وصول الحملة إلى 80% من النازحين. - تشكيل لجان من أهالي المخيمات (ثقة) كسفراء للعودة (3 أشهر)
الجهة المسؤولة: وزارة الإدارة المحلية + أهل ثقة. الصلاحيات: استشارية، توعوية، تغذية راجعة، وساطة مجتمعية. مؤشر النجاح: 50 لجنة محلية نشطة. - تشكيل لجنة استشارية من رجال الأعمال لدعم العودة (3 أشهر)
الجهة المسؤولة: اتحاد غرف التجارة + هيئة الاستثمار. الصلاحيات: استشارية اقتصادية، توصية بالحوافز. مؤشر النجاح: 30 رجل أعمال في اللجنة. - تنسيق الاستجابة الإنسانية للعائدين (مستمر)
الجهة المسؤولة: وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث + الهلال الأحمر العربي السوري. مؤشر النجاح: تفعيل لجنة الاستجابة للسوريين العائدين. - إنشاء مراكز استقبال مؤقتة للعائدين (مستمر)
الجهة المسؤولة: وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث + محليات. مؤشر النجاح: استقبال وتأهيل 100 ألف عائد. - تنظيم لقاءات توعوية في المخيمات (مستمر)
الجهة المسؤولة: وزارة الإعلام + أهل ثقة. مؤشر النجاح: 500 لقاء سنوياً. - توثيق قصص نجاح العودة ونشرها (مستمر)
الجهة المسؤولة: وزارة الإعلام. مؤشر النجاح: 50 قصة نجاح سنوياً. - إنشاء مكاتب ميدانية للعودة تضم ممثلين عن الأهالي (6 أشهر)
الجهة المسؤولة: وزارة الإدارة المحلية + أهل ثقة. تاريخ البدء: أيلول 2026. تاريخ الانتهاء: آذار 2027. مؤشر النجاح: مكتب في كل محافظة رئيسية. - توفير حوافز مالية للعائدين (12 شهراً)
الجهة المسؤولة: وزارة المالية + مساهمات رجال أعمال. تاريخ البدء: تموز 2026. تاريخ الانتهاء: تموز 2027. مؤشر النجاح: 100 ألف أسرة تستفيد.
8. مساهمة رجال الأعمال في دعم العودة
مجالات الدعم المقترحة
- دعم مادي مباشر: تمويل برامج إيواء مؤقت، مساعدات نقدية للأسر العائدة (صندوق وطني لإعادة الإيواء – تموز 2026).
- مشاريع إسكان بنظام الاستثمار الاجتماعي: إنشاء وحدات سكنية محدودة الربح (وزارة الإسكان + مستثمرون – 2027).
- تشغيل وتدريب: توفير فرص عمل للعائدين في مشاريع القطاع الخاص (اتحاد غرف التجارة – 2027).
- بنية تحتية: المساهمة في إعادة تأهيل مرافق خدمية (هيئة الاستثمار – 2026-2028).
آليات تحفيز رجال الأعمال
- صندوق وطني لإعادة الإيواء: وزارة المالية + اتحاد غرف التجارة (تموز 2026).
- حوافز جمركية وضريبية: إعفاءات للمساهمين (وزارة المالية – 2026).
- شهادات تقدير وتكريم: الجهات العليا المختصة (مستمر).
- تسهيلات استثمارية: هيئة الاستثمار (2027).
آليات تمويل مبتكرة
- سندات العودة الوطنية: أدوات استثمارية وطنية بضمانة الصندوق السيادي، تتيح للسوريين في الخارج والمستثمرين العرب المساهمة في تمويل البنية التحتية (إسكان، طرق، مدارس، مشافي) مقابل عائد استثماري مستقبلي تنافسي. هذا النموذج يحول المساهمة من "إغاثة" إلى "استثمار تنموي" مستدام. (وزارة المالية + مصرف سوريا المركزي + هيئة الأوراق المالية – 2027).
رسالة إلى رجال الأعمال
أنتم اليوم أمام فرصة تاريخية لتكونوا جزءاً من حل أكبر أزمة إنسانية في تاريخ سوريا الحديث. كل ليرة تقدمونها لإعادة إيواء عائلة نازحة هي استثمار في استقرار الوطن أولاً، واقتصاده ثانياً.
9. مبادرة دولية مقترحة: "عودة" – حملة عالمية لدعم النازحين السوريين
إيماناً بأن أزمة النازحين السوريين ليست شأناً محلياً فحسب، بل تمس السلم والأمن الدوليين، وتستدعي تضافر جهود المجتمع الدولي بأسره، يقترح الباحث إطلاق مبادرة دولية كبرى تحت اسم "عودة"، تهدف إلى حشد الموارد والخبرات اللازمة لدعم خطة العودة الطوعية والكريمة للنازحين. تستند هذه المبادرة إلى تجارب دولية ناجحة في ملفات عودة اللاجئين، مع تكييفها للواقع السوري.
🎯 أهداف المبادرة
- تمويل خطة العودة الوطنية: إزالة الألغام، إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية (مياه، كهرباء، طرق)، توفير السكن المؤقت والدائم.
- دعم مشاريع الاستقرار المبكر: خلق فرص عمل للعائدين، إعادة تأهيل مدارس ومراكز صحية، برامج دعم نفسي واجتماعي.
- بناء شراكات دولية مستدامة: مع منظمات الأمم المتحدة (UNHCR, IOM, UNDP)، الاتحاد الأوروبي، والدول المانحة.
- إشراك المجتمع المدني الدولي: في تنفيذ ومتابعة المشاريع، وضمان الشفافية والمساءلة.
- تنسيق الجهات المانحة: إنشاء آلية تنسيق دولية لمنع ازدواجية الجهود وضمان توزيع عادل للمساعدات.
🌐 الجهات المستهدفة والأدوار المتوقعة
- الحكومات المانحة: تقديم تمويل مباشر لمشاريع كبرى (إعادة إعمار، بنية تحتية، إسكان)، والدعم السياسي للمبادرة في المحافل الدولية.
- منظمات الأمم المتحدة: UNHCR (تسجيل العائدين، تقديم المساعدات النقدية، حماية حقوق اللاجئين العائدين)، IOM (تنظيم العودة الطوعية، دعم إعادة الإدماج، جمع بيانات النزوح)، UNDP (إدارة صندوق ائتماني دولي، دعم مشاريع التعافي المبكر وسبل العيش).
- مؤسسات التمويل الدولية: البنك الدولي وصندوق النقد الدولي (تقديم قروض ميسرة لمشاريع إعادة الإعمار، ضمانات استثمارية، دعم الإصلاحات الاقتصادية).
- الصناديق العربية والخليجية: الصندوق السعودي للتنمية، صندوق قطر للتنمية، صندوق أبوظبي للتنمية (تمويل مشاريع استراتيجية – إسكان، طاقة، مياه).
- منظمات المجتمع المدني الدولية: CARE، Save the Children، World Vision، اللجنة الدولية للصليب الأحمر (تنفيذ مشاريع إنسانية على الأرض، تقديم مساعدات إغاثية، دعم نفسي واجتماعي).
- القطاع الخاص العالمي: استثمار مسؤول عبر شراكات PPP، مسؤولية اجتماعية للشركات، تمويل مشاريع ريادية.
- أفراد ومتطوعون حول العالم: تبرعات فردية عبر منصة إلكترونية، حملات توعية ومناصرة في بلدان الاغتراب، مشاركة في مبادرات تطوعية.
⚙️ آليات الحملة والتنفيذ
- المؤتمر الدولي للمانحين: يُعقد برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، تقدم فيه الحكومة السورية خطتها الوطنية لمعالجة أزمة النازحين، وتعلن الدول المانحة عن تعهداتها المالية. يُعقد مؤتمر افتتاحي في 2026، وآخر لمتابعة التقدم في 2028.
- منصة تبرعات إلكترونية عالمية: متعددة اللغات (عربية، إنجليزية، فرنسية، إسبانية، تركية، ألمانية)، شفافة بالكامل: كل متبرع يتابع أثر تبرعه آنياً عبر تقارير مصورة وتحديثات دورية. مرتبطة بمنظمات دولية لضمان المصداقية، وتتيح التبرع عبر بطاقات ائتمان، تحويل بنكي، وعملات رقمية.
- صندوق ائتماني دولي: يديره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بالشراكة مع الحكومة السورية، مخصص لتمويل الإجراءات العاجلة والمشاريع ذات الأولوية. يضم مجلس أمناء من الدول المانحة والمنظمات الدولية لضمان الشفافية في الصرف.
- شراكات استراتيجية: مع UNHCR لتسجيل العائدين وتقديم المساعدات النقدية، مع IOM لتنظيم العودة وإعادة الإدماج، مع WFP لدعم الأمن الغذائي للعائدين، مع UNICEF لإعادة تأهيل المدارس وحماية الأطفال.
- أسبوع دولي سنوي للعودة: فعاليات في عواصم العالم (دمشق، برلين، أوتاوا، اسطنبول، عمّان) لتسليط الضوء على قضية النازحين، معارض صور، لقاءات مع عائدين، حفلات فنية، وندوات فكرية. يهدف لتعزيز التعاطف الدولي وحشد الدعم.
📊 أهداف كمية للمبادرة (2026-2030)
- تمويلات متعهد بها: 5 مليار $ (2027) – 15 مليار $ (2030).
- دول مانحة مشاركة: 20 (2027) – 30 (2030).
- منظمات دولية شريكة: 15 (2027) – 25 (2030).
- مانحون أفراد عبر المنصة: 500 ألف (2027) – 2 مليون (2030).
🌟 شعار الحملة
"عودة.. معاً نبني بيوتهم ليعودوا إلى وطنهم"
"Return.. Together We Build Their Homes So They Can Go Back to Their Homeland"
10. متابعة وتقييم الأداء
- تقرير شهري عن تقدم العودة: يصدر عن المفوض الحكومي بشكل شهري، ويتضمن عدد العائدين، التحديات التي تواجه الخطة، وتوصيات للحل.
- اجتماع تنسيقي شهري مع المفوض: يعقد بشكل شهري بمشاركة جميع الوزارات المعنية لمتابعة تنفيذ القرارات.
- تقييم ربع سنوي مستقل: يجري كل 3 أشهر بواسطة خبراء وطنيون ودوليون، ويصدر عنه تقرير تقييم مع توصيات.
- تحديث الخطط بناء على النتائج: تقوم غرفة العمليات المشتركة بتحديث الخطط سنوياً بناءً على النتائج المحققة.
- تقرير نصف سنوي للسلطة التنفيذية العليا: يرفع المفوض الحكومي تقريراً كل 6 أشهر يتضمن عرضاً للإنجازات والتحديات والاحتياجات.
خلاصة الخطة
هذه الخطة المتكاملة لمعالجة أزمة النازحين تجمع بين:
- ✅ قيادة مركزية: مفوض حكومي بصلاحيات واضحة.
- ✅ العنصر العسكري: وزارة الدفاع لتأمين العودة.
- ✅ العنصر الأمني: وزارة الداخلية لفرز ومراقبة.
- ✅ العنصر الإنساني والإغاثي: وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث للاستجابة الفورية.
- ✅ العنصر المدني: أهل الثقة لدور استشاري وتوعوي.
- ✅ العنصر الاقتصادي المحلي: رجال أعمال لتمكين واستثمار.
- ✅ العنصر الدولي: مبادرة "عودة" لحشد الدعم العالمي.
📌 ملاحظة حول الأفق الزمني: خطة معالجة أزمة النازحين المذكورة أعلاه، رغم أنها مدرجة ضمن الإجراءات العاجلة، إلا أنها تمتد زمنياً إلى ما بعد الإطار الزمني العام (18 شهراً) نظراً لطبيعتها الإنسانية والتنموية المركبة، حيث تمتد بعض مساراتها (مثل إعادة الإعمار وحقوق الملكية) إلى عام 2028 وما بعده، كما هو موضح في الجداول الزمنية التفصيلية للخطة.
ثانياً: باقي الأولويات – رؤوس أقلام
على غرار ما تم مع ملف النازحين، نقدم فيما يلي رؤوس أقلام لباقي الأولويات العاجلة، مع الاكتفاء بالعناصر الأساسية تجنباً للإطالة.
1. تأمين الغذاء
- دعم الموسم الزراعي: توفير بذار محسّن، أسمدة، ومحروقات بأسعار مدعومة (وزارة الزراعة).
- شراء المحاصيل: شراء القمح والشعير والقطن من الفلاحين بأسعار مجزية (وزارة التجارة الداخلية + المصرف الزراعي).
- استيراد عاجل للقمح: تغطية الفجوة الغذائية خلال 3-6 أشهر (وزارة التجارة الداخلية).
- قروض ميسرة للفلاحين: 50 ألف مزارع (المصرف الزراعي).
- منصة إلكترونية موحدة: تصميم منصة لضمان الشفافية ومنع الفساد (وزارة الاتصالات + مبرمجون مغتربون).
⏱️ التوقيت: 3-18 شهراً (آذار 2026 – أيلول 2027).
2. إنقاذ التعليم
- إعادة تأهيل مدارس: 500 مدرسة سنوياً (وزارة التربية).
- مدارس فترة مسائية: استيعاب 500 ألف طالب (وزارة التربية).
- برامج تعليم مسرع: إعادة 200 ألف طفل متسرب سنوياً (وزارة التربية).
- تدريب المعلمين: 10 آلاف معلم سنوياً (وزارة التربية + خبراء تدريب).
- مبادرة "مدرستي باسمي": منصة للمغتربين لبناء مدارس كاملة وتسميتها بأسمائهم (وزارة الخارجية + وزارة التربية).
⏱️ التوقيت: 3-18 شهراً للإجراءات العاجلة، ومستمر للتدريب.
3. خلق فرص عمل
- مشاريع كثيفة العمالة: تشغيل 50 ألف شاب سنوياً (وزارة العمل).
- دعم المشاريع الصغيرة: قروض ميسرة لإنشاء 10 آلاف مشروع جديد سنوياً (وزارة الاقتصاد).
- تدريب مهني مكثف: تأهيل 100 ألف شاب سنوياً وفق المهارات الـ23 الأكثر طلباً (وزارة التعليم العالي).
- منصة "بنّاء": للعمل التطوعي المؤسسي (وزارة التنمية الإدارية) – تم إطلاقها مارس 2026.
⏱️ التوقيت: 3-18 شهراً للإجراءات العاجلة، ومستمر للتدريب.
4. الأمن المائي (الإجراءات العاجلة)
- نظام الإنذار المبكر للجفاف: شبكة مراقبة لمنسوب السدود (وزارة الموارد المائية) – 6-12 شهراً.
- حملة وطنية لترشيد استهلاك المياه: خفض الاستهلاك 15% (وزارة الإعلام + وزارة الموارد المائية) – فوري.
- إعادة تأهيل شبكات المياه: خفض التسرب من 45% إلى 30% (وزارة الموارد المائية) – 12-18 شهراً.
5. الأمن المائي (المشاريع الاستراتيجية)
- مشروع تحلية مياه البحر: بالتعاون مع شركات متخصصة (وزارة الطاقة) – 3-10 سنوات.
- إنشاء سدود جديدة: 3 سدود خلال 3-5 سنوات، ثم 7 سدود إضافية (وزارة الموارد المائية).
- تأهيل مشاريع الري الحديث: تحويل 50 ألف هكتار للري الحديث (وزارة الزراعة) – 3-5 سنوات.
- استثمار الينابيع البحرية العذبة: دراسات أولية واعدة (وزارة الموارد المائية) – 2-4 سنوات.
6. بناء المؤسسات
- المؤسسات المركزية: تحديد صلاحيات واضحة للسلطة التنفيذية العليا، انتخابات نيابية، إعادة هيكلة الحكومة، تعزيز استقلالية القضاء.
- الإصلاح الإداري: هيئة وطنية للنزاهة، تصريح إلكتروني للذمة المالية، معايير واضحة للتعيين، رقمنة الخدمات.
- الإدارة المحلية: مسح شامل، تطوير قانون الإدارة المحلية، تفعيل المجالس المحلية المنتخبة.
- بناء القدرات البشرية: معهد وطني للإدارة العامة، تدريب شامل للموظفين.
7. استثمار الأموال العربية
- متابعة الاستثمارات المعلنة: غرفة عمليات مشتركة، جداول زمنية، تقارير ربع سنوية.
- تطوير البيئة التشريعية: تحديث قانون الاستثمار، نافذة استثمارية واحدة، رقمنة الإجراءات.
- ضمانات وحوافز: إعفاءات ضريبية، مناطق اقتصادية خاصة، ضمانات حكومية.
- شراكات PPP: إعداد قانون الشراكة، طرح مشاريع BOT.
- الشفافية: نشر مذكرات التفاهم، تدقيق حسابات، إشراك المجتمع المدني.
8. استقطاب الكفاءات
- بناء قاعدة بيانات شاملة: منصة إلكترونية لتسجيل الكفاءات المغتربة.
- برامج استقطاب مرنة: خبراء زائرون، استشارات عن بعد، إقامة علمية مؤقتة، عودة دائمة.
- حزمة الحوافز: مادية، إجرائية، مهنية، عائلية.
- برامج استقطاب نوعية: "علماء سوريا"، "أطباء العودة"، "مهندسو إعادة الإعمار"، "رواد الأعمال العائدين".
ثالثاً: الإطار الزمني للإجراءات العاجلة
- معالجة أزمة النازحين: آذار 2026 – أيلول 2027 (18 شهراً)، مع امتداد بعض مساراتها كما هو مذكور أعلاه.
- تأمين الغذاء: آذار 2026 – أيلول 2027 (18 شهراً).
- إنقاذ التعليم: آذار 2026 – أيلول 2027 (18 شهراً).
- خلق فرص عمل: آذار 2026 – أيلول 2027 (18 شهراً).
- الإجراءات العاجلة للأمن المائي: آذار 2026 – أيلول 2027 (18 شهراً).
تاريخ البدء: آذار 2026 (مع نشر هذه الحلقة).
تاريخ الانتهاء الأقصى: أيلول 2027 (18 شهراً).
رابعاً: مؤشرات قياس الأداء (KPIs)
- عدد النازحين: 5.54 مليون (2026) ← 4 ملايين (2028) ← 2 مليون (2030).
- أطفال خارج المدارس: 2.5 مليون (2026) ← 1.5 مليون (2028) ← 800 ألف (2030).
- استيراد القمح: 70% (2026) ← 60% (2028) ← 50% (2030).
- استثمارات منجزة: 5 مليار $ (2028) ← 15 مليار $ (2030).
- كفاءات عائدة: 500 (2028) ← 3000 (2030).
- نسبة التسرب في شبكات المياه: 45% (2026) ← 30% (2028) ← 20% (2030).
خامساً: توصيات للتحسين المستقبلي
على المستوى المالي
- تقدير التكلفة المالية لكل مرحلة.
- إنشاء صندوق سيادي للطوارئ.
- شراكات تمويل مبتكرة (سندات وطنية، تمويل جماعي).
على المستوى التنفيذي
- برامج تدريب للجهات المنفذة.
- تأهيل كوادر من أهل الثقة.
- إنشاء وحدات تنفيذ ميدانية.
على مستوى المتابعة والتقييم
- منصة إلكترونية تفاعلية لمتابعة التقدم آنياً.
- آلية لتلقي الشكاوى (خط ساخن، منصة إلكترونية).
- تقييم أثر مستقل سنوي.
على مستوى الاستدامة
- برامج تمكين اقتصادي للعائدين.
- دمج العائدين في خطط التنمية المحلية.
- مشاريع إنتاجية في مناطق العودة.
سادساً: تمهيداً لرؤية سوريا 2040
ما تم عرضه في هذه الحلقة من إجراءات عاجلة وخطط تنفيذية لمعالجة أزمة النازحين، ما هو إلا الخطوة الأولى في رحلة بناء سوريا الجديدة. هذه الإجراءات تمثل الأساس الذي ستنطلق منه مشاريع استراتيجية كبرى، ونموذجاً يمكن تكراره في ملفات حيوية أخرى.
في الحلقات القادمة من هذه السلسلة، سنعمل تدريجياً على بناء اللبنات التي ستشكل معاً رؤية سوريا 2040:
- الحلقة الخامسة: الهيئة العليا – الإشراف على تنفيذ الاستراتيجية.
- الحلقة السادسة: مركز الأزمات – الذراع التنفيذي.
- الحلقة السابعة: الكلية الاستراتيجية – ذاكرة الأمة ومصنع القادة.
- الحلقة الثامنة: كيف تُرسم وتُصاغ وتُنفذ الاستراتيجية الوطنية؟ – دليل عملي.
- الحلقة التاسعة (الختامية): سوريا 2040 – رؤية وطنية ومسؤولية الجميع (وهي محاولة فردية من الباحث لتوضيح أهمية التخطيط طويل المدى، مطروحة للنقاش والحوار).
خاتمة
هذه هي خارطة الطريق. تميزت بشرح كامل ومفصل لأولوية معالجة أزمة النازحين كنموذج متكامل يجمع بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والدولي، مع تقديم رؤوس أقلام لباقي الأولويات لتكون مرجعاً سريعاً للقارئ والمختص.
"سوريا تجمعنا، وبأيدينا نبنيها."
نبدأ اليوم، فالطريق الطويل يبدأ بخطوة. والتحديات الكبيرة تُقسم إلى خطوات صغيرة.
المصادر
- المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) - "Regional Flash Update #62 Syria Situation (30 January 2026)"، ReliefWeb.
- المنظمة الدولية للهجرة (IOM) - "Syrian Arab Republic Crisis Response Plan 2026"، Global Crisis Response Platform.
- المنظمة الدولية للهجرة (IOM) - "Syria Regional Refugee Resilience and Response Plan 2026"، Global Crisis Response Platform.
- موئل الأمم المتحدة (UN-Habitat) - "My Home, My Neighborhood - Securing HLP Rights and Rebuilding Community in the cities of Homs and Aleppo"، دعوة لتقديم مقترحات، شباط 2026.
- منظمة الأغذية والزراعة (FAO) - "GIEWS Country Brief on Syrian Arab Republic"، 18 آب 2025.
- برنامج الأغذية العالمي (WFP) - "WFP expands and extends its Subsidized Bread Programme across Syria"، 16 كانون الأول 2025.
- برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) - "Syrian Private Sector Dialogue | 2026"، 22 كانون الثاني 2026.
زياد إسماعيل فهد
باحث في الشؤون الاستراتيجية – الأردن
شوال 1447 هـ / نيسان 2026 م
✦ ✦ ✦ نهاية الحلقة الرابعة – يتبع في الحلقة الخامسة ✦ ✦ ✦
تعليقات